| الواجب أن تاركه يذم ، وأما أنه يستلزم بطلان الشيء الذي ذلك الواجب جزء | من أجزائه ، أو عارض من عوارضه : فلا .
فمن حكم على الشيء بالوجوب ، وجعل عدمه موجبا للبطلان ، أو | حكم على الشيء بالشرطية ، ولم يجعل عدمه موجبا للبطلان : فقد غفل عن | هذين المفهومين .
وفي المقام أدلة مختلفة ومقالات طويلة ، ليس هذا محل بسطها . |
| ( 4 - [ ستر العورة ] : )
( وستر عورته ) : لقوله تعالى : يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ؛ قلت : الزينة : ما وارى عورتك ولو عباءة ، قاله مجاهد ، والمسجد : | الصلاة ، ولما وقع منه [ صلى الله عليه وسلم ] من الأمر بسترها في كل الأحوال ، كما في حديث | بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ! عوراتنا ما | نأتي منها وما نذر ؟ قال : ' احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت | يمينك ' ، قلت : فإذا كان القوم بعضهم في بعض ؟ قال : ' إن استطعت أن لا | يراها أحد فلا يرينها ' ، قلت : فإذا كان أحدنا خاليا ؟ قال : ' الله - تبارك | وتعالى - أحق أن يستحيا منه ' ، أخرجه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه ، | والترمذي ، وعلقه البخاري ، وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم .
ومن ذلك قوله [ صلى الله عليه وسلم ] لعلي : ' لا تبرز فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا | ميت ' ، أخرجه أبو داود ، وابن ماجه ، والحاكم ، والبزار ؛ وفي إسناده مقال ( 1 ) . | هامش | ( 1 ) هو ضعيف جدا ، وانظر ' الإرواء ' ( 269 ) . |