تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( 2 - باب الأذان )

| ( [ حكم الأذان ] : )

أقول : هذه العبادة من أعظم شعائر الإسلام ، وأشهر معالم الدين ، فإنها | وقعت المواظبة عليها منذ شرعها الله - سبحانه وتعالى - إلى أن مات رسول | الله [ صلى الله عليه وسلم ] : في ليل ونهار ، وحضر وسفر ، ولم يسمع بأنه وقع الإخلال بها ، أو | الترخيص في تركها .

( يشرع ) : وقد اختلف في وجوبه ، والظاهر الوجوب ؛ لأمره [ صلى الله عليه وسلم ] بذلك | في غير حديث .

والحاصل : أنه ما ينبغي في مثل هذه العبادة العظيمة أن يتردد متردد في | وجوبها ؛ فإنها أشهر من نار على علم ، وأدلتها هي الشمس المنيرة . |

| ( [ شروط المؤذن ] : )

( لأهل كل بلد أن يتخذوا مؤذنا ) : وأما كون المؤذن مكلفا ذكرا ؛ فهذا هو | الظاهر ؛ لأن الأذان عبادة شرعية لا تجزئ إلا من مكلف بها ، ولم يسمع في | أيام النبوة ولا في الصحابة فمن بعدهم من التابعين وتابعيهم أنه وقع التأذين | المشروع - الذي هو إعلام بدخول الوقت ، ودعاء إلى الصلاة - من امرأة قط .

وأما أذان المرأة لنفسها ، أو لمن يحضر عندها من النساء ، مع عدم رفع |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٤٤