تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فأقل أحوال المقرين على حساب المنازل القمرية أنهم مبتدعون ، وكل بدعة ضلالة .

ولقد عظمت هذه البدعة في الحرمين الشريفين ، فإنهم في مكة المكرمة لا | يعتمدون إلا على ذلك ، ولهم فيه أنواع مؤلفات مثل ' الربع المجيب ' ( 1 ) | ونحوه ؛ يدرسونه ويقرءونه ويعتمدونه ، وهو من العلم الذي قال فيه رسول | الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - : ' علم لا ينفع وجهل لا يضر ' ( 2 ) .

وهو من علم أهل الكتاب ، فإن أعيادهم ونحوها تدور على حساب سير | الشمس ، ولعله دخل على المسلمين من علم اليونان وأهل الكتاب ، ومات | رسول الله - [ صلى الله عليه وسلم ] - بعد أن أنزل الله - تعالى - | عليه : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ، وكان أهل بيته وأصحابه - رضي الله عنهم - على ذلك ؛ لا يعرفون | منازل الزيادة والنقصان ، ولا ما يجعله المتأخرون هو الميزان ، ولا شيئا من هذه | الأمور التي صار ذلك التكليف المؤقت عليها يدور ' . انتهى ( 3 ) . | هامش | ( 1 ) هو من فروع علم الفلك والهيئة . | ( 2 ) ضعفه العراقي في ' تخريج الإحياء ' ( 1 / 30 ) . | ( 3 ) يظهر أن صاحب ' سبل السلام ' - ومن بعده الشارح - لم يعرفا الفرق بين علم النجوم المنهي | عنه - وهو دعوى معرفة الغيب بحسابها وما إلى ذلك - ، وبين علم الفلك والميقات وتقدير منازل الشمس | والقمر والنجوم ، وهي من العلوم الصحيحة الثابتة ببراهين قطعية مبنية على الحساب الصحيح ، وبه يعلم | الكسوف والخسوف ، ومواقيت الصلاة ، والشهور ، وغير ذلك .

حقيقة ؛ لم يكن في عصره [ صلى الله عليه وسلم ] ولا في عصر الخلفاء الراشدين ، ولكنا لا نسميه بدعة ؛ لأن كل علم | مستحدث ينفع الناس يجب تعلمه على بعض أفراد المسلمين ؛ ليكون قوة لهم ترقى بها الأمة الإسلامية .

وإنما البدعة ما يستحدثه الناس في أنواع العبادات فقط ، وما كان في غير العبادات ، ولم يخالف | قواعد الشريعة ؛ فليس بدعة أصلا ، والله الموفق . ( ش )

قلت : هذه قيود جيدة من الشيخ شاكر - رحمه الله - . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ٢٣٤