تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| صالحة للاحتجاج ، وبأن دم الرعاف غير دم الحجامة فلا يبعد أن يكون | لخروجه من الأعماق تأثير في النقض .

في ' المسوى ' قال الشافعي - رحمه الله - : الرعاف والحجامة لا ينقضان | الوضوء .

وقال أبو حنيفة - رحمه الله - : ينقضان إذا كان الدم سائلا .

وقال مالك - رحمه الله - : الأمر عندنا أنه لا يتوضأ من رعاف ولا دم | ولا من قيح يسيل من الجسد ، ولا يتوضأ إلا من حدث يخرج من ذكر أو دبر | أو نوم . ( 1 ) انتهى .

أقول : قد اختلف أهل العلم في انتقاض الوضوء بخروج الدم ، وجميع | ما هو نص في النقض أو عدمه لم يبلغ إلى رتبة تصلح للاحتجاج بها ، وقد | تقرر أن كون الشيء ناقضا للوضوء لا يثبت إلا بدليل يصلح للاحتجاج ؛ وإلا | وجب البقاء على الأصل ؛ لأن التعبد بالأحكام الشرعية لا يجب إلا بإيجاب | الله أو رسوله ، وإلا فليس بشرع .

ومع هذا ؛ فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يباشرون مع معارك | القتال ومجاولة الأبطال في كثير من الأحوال ما هو من الشهرة بمكان أوضح | من الشمس ، فلو كان خروج الدم ناقضا : لما ترك [ صلى الله عليه وسلم ] بيان ذلك مع شدة | الاحتياج إليه ، وكثرة الحامل عليه .

ومثل الدم القيء في عدم ورود دليل يدل على أنه ناقض ، وغاية ما | هامش | ( 1 ) وهذا هو الصواب ، والله تعالى أعلم . |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١٧٦