|
| ( [ الأدلة على طهارة المني ] : )
( وفيما عدا ذلك خلاف ) : وأما المني ؛ فاحتجوا على نجاسته بأمور :
الأول : حديث عمار ، وقد سلف عدم صلاحيته للاحتجاج .
والثاني : بما ورد عن جماعة من الصحابة ، وذلك لا تقوم به حجة ؛ لأنه | لم يكن إجماعا ولا مرفوعا .
والثالث : بما ورد في المذي ( 1 ) من الأمر بغسل الفرج والأنثيين .
ويجاب عنه : أنه إثبات لنجاسة المني بقياس ؛ لأنهما متغايران ، على أنه | يمكن أن يكون التغليظ في المذي ؛ إما لكونه يخرج غالبا مختلطا بالبول ، أو | لأنه ليس بأصل للنسل .
ويلزم أن يطهر بالنضح ؛ لما ورد عند أبي داود ، والترمذي - وصححه - | من حديث سهل بن حنيف بلفظ : ' يكفيك أن تأخذ كفا من ماء ، فتنضح به | حيثما ترى أنه ( 2 ) أصاب من ثوبك ' ( 3 ) .
وأما الجواب عن حديث أمره [ صلى الله عليه وسلم ] لعائشة بفرك المني ؛ بأن المراد به الفرك | قبل الغسل ، لا مجرد الفرك فقط ! فهذا خلاف ما تقتضيه المقابلة للفرك | بالغسل . | هامش | ( 1 ) = كان اللائق ذكر المذي في النجاسات المنصوصة عليها ، لورود الأمر بغسله ، كما يشير | المؤلف نفسه إلى ذلك . ( ن ) | ( 2 ) أي المدى . ( ش ) | ( 3 ) = قلت : وسنده حسن كما بينته في ' صحيح أبي داود ' ( رقم 204 ) . ( ن ) |