تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما سائر الدماء ؛ فالأدلة فيها مختلفة مضطربة ، والبراءة الأصلية | مستصحبة ، حتى يأتي الدليل الخالص عن المعارضة الراجحة أو المساوية . ( 1 )

ولو قام الدليل على رجوع الضمير في قوله - تعالى - : فإنه رجس | إلى جميع ما تقدم في الآية الكريمة - من الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير - ؛ | لكان ذلك مفيدا لنجاسة الدم المسفوح والميتة ، ولكنه لم يرد ما يفيد ذلك ، بل | النزاع كائن في رجوعه إلى الكل أو إلى الأقرب ؟ ! والظاهر رجوعه إلى | الأقرب - وهو لحم الخنزير ؛ - لإفراد الضمير ، ولهذا جزمنا ههنا بنجاسة لحم | الخنزير دون الميتة ، والدم الذي ليس بدم حيض ، ولا سيما وقد ورد في الميتة | ما يفيد أنه لا يحرم منها إلا أكلها ، كما ثبت في ' الصحيح ' بلفظ : ' إنما حرم | من الميتة أكلها ' .

ومن رام تحقيق الكلام في الخلاف الواقع في مثل هذا الضمير المذكور في | الآية ؛ فليرجع إلى ما ذكره أهل الأصول في الكلام على القيد الواقع بعد | جملة مشتملة على أمور متعددة . |

| ( 7 - [ لحم الخنزير ] : )

( ولحم خنزير ) : الدليل على نجاسته ما قدمنا قريبا من الآية الكريمة . | هامش | ( 1 ) هذا خطأ من المؤلف والشارح ؛ فإن نجاسة دم الحيض ليست لأنه دم الحيض ، والمتتبع | للأحاديث يجد أنه كان مفهوما أن الدم نجس - ولو لم يأت لفظ صريح بذلك - ، وقد كانوا يعرفون ما هو | قذر نجس بالفطرة الطاهرة . ( ش ) .

= قلت : وقد نقل القرطبي في ' تفسيره ' ( 2 / 221 ) اتفاق العلماء على نجاسة الدم .

قلت : وفيه نظر ، فقد صح أن ابن مسعود نحر جزورا فأصابه من دمه ، فقام وصلى وعليه الدم . | أخرجه الطبراني . ( ن ) |

الروضة الندية · الجزء ١ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الروضة النديةج ١ · ص ١١٥