| باب ما جاء في أهل الذمة أنهم لا يتركون أن يشبهوا بالمسلمين في لباسهم وركوبهم مما نأخذه من الآثار والرأي
قال وينبغي أن لا يترك أحد من أهل الذمة أن يتشبه بالمسلمين في لباسه ولا في مركبه ولا في هيئته قال وينبغي أن يؤخذوا حتى يجعل كل إنسان منهم في وسطه كستيجا من الخيط الغليظ يعقده على وسطه وأن يؤخذوا بأن يلبسوا قلانس مضربة وأن يركبوا السروج على قربوس السرج مثل الرمانة وأن يجعلوا شراك نعالهم مثنية ولا يحذو حذو المسلم ولا يلبسوا طيالسة مثل طيالسة المسلين ولا أرديتهم
قال ولا ينبغي أن يتركوا يحدثون بيعة ولا كنيسة إلا ما كان من كنيسة أو بيعة قديمة فصاروا ذمة وهي بيعة لهم أو كنيسة وهي في غير مصر من أمصار المسلمين ولا ينبغي أن يتركوا يسكنون في مصر من أمصار المسلمين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلاهم من المدينة وجاء عن علي رضي الله عنه أيضا أنه أجلاهم من الكوفة وإن كان لأحد منهم دار في مصر من أمصار المسلمين يجبر على بيعها وأن اشتري دارا في مصر من أمصار المسلمين كان الشراء جائزا وأجبر على بيعها ولا بأس إذا سكنوا خارجا من المصر أن يفدوا إلى المصر فيتسوقوا منه يومهم ثم يرحوا إلى مساكنهم
قال ولا ينبغي أن يتركوا يبنون بيعة ولا كنيسة ولا بيت نار في مصر من أمصار المسلمين ولا غير مصر من دار المسلمين وإن كان لهم كنيسة أو بيعة أو بيت نار فصولحوا عليه فكان ذلك في غير مصر ترك ذلك لهم وإن انهدم ذلك تركوا أن يعيدوه وأن اتخذ المسلمون في ذلك الموضع مصرا أخذوا وهدمت بيعهم وكنائسهم من ذلك الموضع وتركوا أن يبنوا مثلها في غير المصر وبهذا القول نأخذ