تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى ياخذه الثاني فإن أخذه الثاني بالثمن الثاني فللأول أن يأخذه بالثمن جميعا وكذلك قال أبو يوسف ومحمد

قال أبو يوسف ومحمد وكذلك لو كانت جارية فعميت عند المشتري أو أصابها عيب فأراد المولى أن يأخذها بالثمن وأن يحط عنه بحساب ذلك العيب ليس له ذلك إما أن يأخذها بجميع الثمن وإما أن يترك وهو قول أبي حنيفة فيما يعلم أبو يوسف ألا ترى أن رجلا باع رجلا عبدا فعمي عند البائع قيل للمشتري إن شئت فخذه بجميع الثمن أو دع ولو أن رجلا قطع يد هذه الجارية وأخذ مولاها الأرش منه ثم جاء المولى الذي كان المشركون أصابوها منه فأراد أن يأخذها وأن يحط عنه من الثمن بحساب ذلك فإنه لا يحط عنه شيء ويأخذها إن شاء بجميع الثمن أو يترك ألا ترى أن الذي كانت عنده لو فقأ عينها لم يحط عنه شيء من الثمن بشيء ولو كان هذا يشبه البيع في هذا الموضع لحط عنه من الثمن بحساب ذلك ولو كان يشبه الشفعة لحط عنه من الثمن كالمشتري لو هدم من بناء الدار شيئا حط عن الشفيع بقدر ذلك ألا ترى أن هذا المشتري من العدو لو وطئها لم يحط عن مولاها من الثمن شيء ويأخذها مولاها بجميع الثمن والنكاح جائز على حاله ولو ولدت ولدا فأعتقه الذي هو في يديه ثم جاء المولى أخذها المولى بجميع الثمن لا يحط عنه من ذلك شيء ولو أن الولد قتل فأخذ له إرشا أخذ المولى الأم بجميع الثمن أو ترك ولو ولدت ولدا فأعتق الأم فأراد المولى الأول أن يأخذ الولد أخذه بجميع الثمن أو يترك ولا يشبه هذا البيع ولا الشفعة إنما هذا رجل هو أحق بالمتاع بثمنه على الحال الذي يجده عليه وما تغير فلا سبيل له عليه ولا يستوجب منه شيئا إلا بجميع الثمن ولو كان الثمن يقسم على الأم وإرش الولد أو على الأم وإرش عينها يقسم الثمن عليها وعلى عينها إذا فقأها الذي هي في يديه ويقسم الثمن عليها وعلى مهر مثلها إذا وطئها الذي هي في يديه إذا كان ضامنا لها لا يملكها كلها إن حدث فيها شيء حط من الثمن بحساب ذلك ولو كان هذا هكذا لم يجز عتقه فيها ألا ترى أن الشفيع يأخذ الدار بالشفعة من البائع ويبطل ثمنه عن المشتري فيها وإن هذه الجارية لو أعتقها صاحبها جاز عتقه ولو باعها جاز بيعه وكان لمولاها أن

السير · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السيرص ٢٥١