تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ورُبَّما اختلفَ مسألتانِ في الواقعِ موضوعًا وحُكْمًا، لكنْ بينَ موضوعِهِما) جعلَ الإضافة للجنس فأغناهُ ذلك عن تثنيةِ المضاف (قُرْبٌ، فيُعتقدُ) لعدمِ التأمُّلِ (اتِّحادُهُما) موضوعًا (فَيُشْرَكَانِ في الحُكم) بأن يثبتَ حكمُ كل للأُخرى مع حكمِها، فيقعُ الخطأُ، فلا بُدَّ من مزيدِ التأمُّلِ، لتحصل السلامة من مثل ذلك.

ـ[وَكَثْرَةُ إِخْطَارِ الْمَعْنَى بَعْدَ ظُهُورِهِ سَبَبٌ فِي سُرْعَةِ حُضُورِهِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ عِنْدَ حُضَورِ مَا يُلاَئِمُهُ أَوْ يُنَافِرُهُ.

وَإِذَا اشْتَرَكَ مَوْضُوعَانِ فِي جَامِعٍ وَاخْتَلَفَا فِي الْحُكْمِ .. نَظَرْتَ لِيَظْهَرَ لَكَ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا.]ـ

(وكَثرةُ إخطارِ) أي: إحضار (المعنى بعدَ ظهورِهِ سببٌ في سرعةِ حضورِهِ) وسهولة إحضاره (بعدَ غَيْبَتِهِ عندَ حضورِ ما يُلائمُهُ أو ينافرُهُ).

(وإذا اشتركَ موضوعانِ في جامعٍ واختلفا في الحكمِ .. نظرتَ ليظهرَ لكَ فرقٌ بينَهُما) فإن لم يظهر فرق .. فالحكمان متقابلان، يُطلَبُ ترجيحُ أحدِهما بما مرَّ.

***

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام»ص ١٢١