تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يشمل الإطالةَ في المرةِ الواحدة (حتى يألفَهُ، ويُحرِّكَ ذهنَهُ في المعاني المناسبةِ) لذلك المعنى. (وينظرَ إلى السياقِ، وإلى مجموعِ الجُمَلِ، وصفاتِ المعاني، كالإبهامِ، وتقديمِ المعمولِ، وحذفِه، ونحوِ ذلك مما بيَّنَه العلماءُ) ودوَّنوا له فنًّا مُسْتقلًا سَمَّوْهُ علم المعاني، ذكروا فيه ثمرة كلِّ ذلك وأمثلَته، وهو فنٌّ مهمٌّ جدًا، فَلْيُطْلَبْ.

ـ[وَإِذَا رَأَى كَلاَمَيْنِ فِي مَسْأَلَةٍ .. نَظَرَ: هَلْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَةٌ أَوْ لاَ؟]ـ

(وإذا رأى) أي: علِمَ مِن كتابٍ أو شيخٍ (كلامينِ في مسألةٍ .. نظرَ) جوابٌ (هل بينَهُما موافقةٌ) فإذا وجدهما متَّفِقَيْن .. فَلْيَنْظُرْ في موجَبِ التَّغايُرِ، فيعقِلُ ذهنه، ويتأسَّى بأحسَنِهِما مَساقًا (أَوْ لا) فَيُحرِّرُ أيَّهما الصواب بقوةِ المدرك أو صحةِ النقلِ.

أُتِيَ لـ (هل) بمعادلٍ، وهو خلافُ الأفصح، لا أنه لحن، وقد بيَّن ذلك شُرَّاحُ " المغني " (١).

ـ[وَرُبَّمَا اخْتَلَفَ مَسْأَلتَانِ فِي الْوَاقِعِ مَوْضُوعًا وَحُكْمًا، لَكِنْ بَيْنَ مَوْضُوعِهِمَا قُرْبٌ، فَيُعْتَقَدُ اتِّحَادُهُمَا فَيُشْرَكَانِ فِي الْحُكْمِ.]ـ

(١) ومن جملتهم المصنف رحمه الله تعالى، انظر " حاشيته على مغني اللبيب " (١/ ١٤).

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ثمر الثمام شرح «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام»ص ١٢٠