تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الورع

وسنتحدث من ضمن ما نتحدث فيه عن الأمور التي تصلح القلب، من وسائل إصلاح القلوب، ومن المنازل المهمة التي لابد للعبد أن يأتيها حتى يصلح قلبه: الورع، والزهد، والتذكر، والتفكر، والحذر من مفسدات القلب، ككثرة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله، والشبع، وكثرة النوم، وسنتحدث كذلك عن شيء يسير من ضرر الذنوب على القلوب، ومن أهمية الاعتناء بالخواطر والأفكار الذي هو باب مهم من أبواب إصلاح القلوب، وسنبتدئ الكلام عن الورع: الورع لا شك أنه من المطالب العظيمة التي لا بد منها لإصلاح القلوب.

من عمليات السعي في إصلاح القلوب أن يكون الإنسان ورعًا، والرسول ﷺ أمر بالتورع فقال: (وكن ورعًا تكن أعبد الناس).

والورع في اللغة: هو الكف والترك، وفي الشرع: ترك كل شبهة، أو ترك ما حاك في نفسك، هذا هو الورع، ويعرفه شيخ الإسلام رحمه الله بقوله: الورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة، فأي شيء تخاف وتخشى أن يكون له أضرار في الآخرة؛ فتركه هو الورع، ولا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به بأس، هذه منزلة من المنازل، لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به خوفًا مما به بأس، خوفًا من أن تتدرج به الحال حتى يقع في أشياء فيها ضرر فعلًا.

دروس للشيخ محمد المنجد · الجزء ١٧٥ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد المنجدج ١٧٥ · ص ٤