تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العالي والنازل من الأسانيد

فلا زلت في عزٍ منيعٍ ورفعة ولا زلت تعلو بالتجني فأنزل

س: ماذا ذكر هنا؟ ج: العالي والنازل من فنون المصطلح، والسند العالي لا شك أنه نعمة إذا كان صحيحًا، والسند العالي ما قلت فيه الوسائط، وإذا كان بين صاحب الكتاب والنبي ﷺ ثلاثة كان ذلك أشرف من أن يكون بينهما أربعة، وأشرف من أن يكون خمسة وهكذا، وكلما قلّ الرجال في السند تقل مئونة البحث فيه وفي ضعفه، واحتمالات الخطأ فيه، فهذا العالي والنازل.

فالإسناد العالي يعتبر محمودًا إذا كان نظيفًا من المجروحين، وقد أحسن ابن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله لما قال:

إذا أحببت تخريج العوالي على الراوين حقق ما أقول

نزول عن ثقاتهم علوٌ علوٌ من ضعافهم نزول

فإذا ذهبت تروي الإسناد العالي عن طريق ضعفاء ففي الحقيقة أنت ما علوت، وإنما نزلت.

والمقصود بالعلو: العلو إلى النبي ﷺ في السند؛ فالراوي مثلًا يذهب إلى شيخ شيخه ويسمع منه لكي يعلو إسناده، وقد يكون العلو إلى إمام مشهور، أو إلى كتاب من الكتب الستة، ولا شك أن أفضلها في العلو العلو للنبي ﷺ.

دروس للشيخ محمد المنجد · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ محمد المنجدج ١٣ · ص ٢٨