تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- غضب علي رضي الله عنه (1) :

أتى عثمان إلى علي بمنزله ليلا فقال له: إني غير عائد وإني فاعل. فقال له علي: بعد ما تكلمت على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيت من نفسك، ثم دخلت بيتك فخرج مروان إلى الناس يشتمهم على بابك ويؤذيهم. فخرج عثمان من عنده وهو يقول: خذلتني وجرأت الناس علي. فقال علي: والله إني لأكثر الناس ذبا عنك، ولكني كلما جئت بشيء أظنه لك رضا جاء مروان بأخرى فسمعت قوله وتركت قولي ولم يعد علي يعمل كما كان يعمل (2) .

- الجرأة على عثمان (1) :

قيل: إن إبلا من إبل الصدقة قدم بها على عثمان فوهبها لبعض بني الحكم، فبلغ ذلك عبد الرحمن ببن عوف فأرسل إلى المسور بن مخرمة (2) وإلى عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث، فأخذها فقسمها عبد الرحمن في الناس وعثمان في الدار ولا بد أن هذه الحادثة التي رواها الطبري وابن الأثير كانت قبل سنة 35 ه، لأن عبد الرحمن بن عوف توفي في سنة 32 ه.

وقيل: كان أول من اجترأ على عثمان بالقول جبلة بن عمرو الساعدي، مر به عثمان وهو

في نادي قومه وبيده جامعة (3) ، فسلم، فرد القوم. فقال جبلة: لم تردون على رجل فعل كذا وكذا. ثم قال لعثمان: والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك، أو لتتركن بطانتك هذه الخبيثة: مروان وابن عامر وابن سعد. منهم من نزل القرآن بذمه وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه. فاجترأ الناس عليه.

وقد تقدم قول عمرو بن العاص له في خطبته. قيل: وخطب يوما وبيده عصا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يخطبون عليها فأخذها جهجهاه الغفاري من يده وكسرها على ركبته اليمنى فدخلت شظية منها فيها فبقي الجرح حتى أصابته الأكلة في ركبته.

عثمان بن عفان ذو النورين · الصفحة ١٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عثمان بن عفان ذو النورينص ١٦٤