- خلو الكوفة من الرؤساء (1) :
أذن معاوية لأهل الفتنة الذين أمر عثمان بتسييرهم إلى الشام أن يذهبوا أنى شاءوا، فتحدثوا فيما بينهم فقالوا: إن العراق والشام ليسا لنا بدار فعليكم بالجزيرة فأتوها اختيارا، فغدا عليهم عبد الرحمن بن خالد فسامهم الشدة كما ذكرناه وتابعوه وتابوا، وسرح الأشتر إلى عثمان فدعا به وقال: اذهب حيث شئت. فقال: أرجع إلى عبد الرحمن، فرجع.
ووفد سعيد بن العاص إلى عثمان سنة إحدى عشرة من خلافة عثمان. وكان سعيد قد ولي قبل مخرجه إلى عثمان بسنة وبعض أخرى:
-1- الأشعث بن قيس (2) : أذربيجان.
-2- سعيد بن قيس (3) : الري.
-3- النسير العجلي (4) : همذان.
-4- السائب بن الأقرع: أصبهان.
-5- مالك بن حبيب: ماه.
-6- حكيم بن سلام الخزامي: الموصل.
-7- جرير بن عبد الله: قرقيسيا.
-8- سلمان بن ربيعة: الباب.
-9- عتيبة بن النهاس: حلوان.
-10- القعقاع بن عمرو (5) : جعله على الحرب.
هؤلاء عشرة من الكبار أرسلوا إلى جهات متعددة. ولو أنهم بقوا بالكوفة لكان لهم تأثير في منع ما عساه أن يحدث من الشغب والفتنة، ولكن سعيد بن العاص لم يكن يتوقع انتشار الفتنة فأرسلهم إلى هذه المراكز لأغراض حربية. وبذلك خلت الكوفة من الرؤساء.