تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا نجد من هذا التشابه الكبير الواضح بين شخصية الرسول مُحَمَّد (- ﷺ -) وسيرته الشريفة ومراحل دعوته. وسيرة نبي الله موسى (- عليه السلام -) أثناء قراءتنا المعاصرة للنص القرآني بآفاقه المفتوحة في سُوْرَة الْقَصَصِ إن مجيء سيدنا مُحَمَّد

(- ﷺ -) بعد سيدنا موسى (- عليه السلام -) وختم الله به الرسالات دالًا على أن الله ارتضى لصلاح هذا الكون ولخلافة الأرض الديانة الإسلامية، وأن أمة الإسلام لها السيادة في الدنيا والآخرة.

وإن من أراد أن يطفئ نور الله الذي هو الإسلام من اليهود والنصارى الذين حرفوا الديانات، وقتلوا الأنبياء، قد حكم الله عليهم في سُوْرَة الْقَصَصِ بأنهم سيلاقون المصير نفسه الذي لاقاه فرعون على يد موسى (- عليه السلام -) لأن الإرادة الإلهية شاءت أن يكون الإسلام الدين المهيمن على كلّ الديانات والناسخ لهما ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ﴾ «١»، ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ﴾ «٢» . وهذا الترابط في سُوْرَة الْقَصَصِ يجعلنا نعرج على ما جاءت به صحاح الآثار في كتب الفتن والملاحم في الصحيحين - البخاري، ومسلم رحمهما الله برحمته - في أن النهاية القرآنية لبني إسرائيل ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ «٣» آتية لا محالة مهما علا اليهود في الأرض كما فعل الله سبحانه وتعالى بفرعون وهامان وجنودهما وقارون.

(١) سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية ١٩.

(٢) سُوْرَة آلِ عِمْرَانَ: الآية ٨٥.

(٣) سُوْرَة الإِسْرَاءِ: الآية ٥.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٧٩