تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن النبيين الكريمين - عَلَيْهِما الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - استطاعًا من خلال دعائهما أن يحوزا وزيرين يشدان بهما عضدهما وينتصران بهما في دعوتهما فقوله تعالى: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ «١» ونجد مقاربًا لذلك قول رسول الله (- ﷺ -): «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب» «٢» . وقوله تعالى:

﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ﴾ «٣» ففي كلا الحالتين هناك ترابط واحد في السيرتين الشريفتين.

إن النبيين الكريمين رميا بالسحر، ﴿قَالُوا مَا هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ «٤»،

﴿قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ﴾ «٥» وهذا من ديدن الكفار من الفراعنة، وكفار قريش على حد سواء.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٣٤ –٣٥.

(٢) صحيح ابن حبان: ١٥ /٣٠٦. المستدرك على الصحيحين: ٣ / ٨٩ من حديث ابن عباس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقد صح شاهده عن عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما.

(٣) سُوْرَة التَّوْبَةِ: الآية ٤٠.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٦.

(٥) سُوْرَة الذَّارِيَاتِ: الآية ٥٢.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٧٨