تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن تكون التوبة خوفًا وحياءً من الله.

أن يكثر الاستغفار.

إعادة حقوق الناس إذا كان الأمر يتعلق بهم، لأن الله تعالى لا يتخلى عن حقوق الآخرين «١» .

قال تعالى: ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ «٢» . وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ «٣» .

المطلب الثالث: الله وحده الخالق المتصرف العالم بمكنونات الأنفس

﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَهُوَ اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الآولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ «٤» .

المناسبة

بعد أن بين جل وعلا فيما مضى من الآيات كيف تسقط في يوم القيامة من بين أيدي المشركين الكفرة أعذارهم، ويتخلى عنهم من اعتقدوا في الدنيا أنهم ينصرونهم من دون الله، فأظلمت في وجوههم الأمور وعميت عليهم الأنباء، ثم ينتزع الله تعالى من الكفرة من تاب من كفره وآمن بالله ورسله وعمل بالتقوى، فيرتجي رحمه الله وتوبته له ونعيمه المقيم في جناته، ثم يأتي قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ليخبر بها أنه يختار من بين عباده رسلًا وأنبياء، وليس لأحد من خلقه مثل ذلك «٥» .

(١) ينظر التوابين. ابن قدامة المقدسي. الطبعة الأولى. بيروت، لبنان. ١٩٨٨ م: ص ٣٢٠.

(٢) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية ١٦٠.

(٣) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية ٢٢٢.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٦٨ -٧٠.

(٥) ينظر المحرر الوجيز: ١٢ / ١٨١.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ١٩