روى الإمام البخاري رحمه الله في صحيحة أن النبي (- ﷺ -) قال:
«لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم» . وفي رواية الإمام مسلم أن النبي (- ﷺ -) قال: «لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذم محرم» . وقد قال العلماء في معنى الحديث: " وفيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع لا خلاف فيه " «١» . وقال الإمام النووي: " وقال أصحابنا ولا فرق في تحريم الخلوة حيث حرمناها في صلاة، أو غيرها " «٢» .
أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عائشة أم المؤمنين (رضي الله عنها) قالت: «استأذنت النبي (- ﷺ -) في الجهاد فقال: جهادكن الحج» . وقد نقل العسقلاني عن ابن بطال في شرحه لهذا الحديث يقوله: " دلّ الحديث على أن الجهاد غير واجب على النساء، وإنما لم يكن عليهن واجبًا لما فيه من مغايرة المطلوب منهن من الستر ومجانبة الرجال " «٣» .
(١) صحيح البخاري بشرح العسقلاني: ٣/٣٢٤. نيل الأوطار: ٤/٣٢٤. سبل السلام: ٢/١٨٣.
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي. النووي. يحيى بن شرف. ت ٦٧٦ هـ. دار الفكر. بيروت. لبنان. ١٤١٠ هـ – ١٩٨١ م.: ٩/١٠٩.
(٣) صحيح البخاري بشرح العسقلاني: ٥/٨٢.