تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن منظور: " خلط الشيء بالشيء يخلطه خلطًا وخلطه فاختلط: مزجه وخالط الشيء مخالطة وخِلاطًا: مازَجَه والخِلاط اختلاط الإبل والناس والمواشي " «١» .

حكم الاختلاط من جهة الحظر، أو الإباحة:

إن الأصل في اختلاط المرأة بالرجل هو الخطر ويتبين ذلك من خلال الأدلة الآتية:

١. القران الكريم:

في الحقيقة لا توجد أية صريحة تحرّم عمل المرأة واختلاطها، ولكن من خلال الإشارات في بعض الآيات القرآنية يمكن الاستدلال بها على حرمة الاختلاط إلا للضرورة:

أـ قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى﴾ «٢»، قد يعترض معترض بالاستدلال بهذه الآية لكونها تخص أزواج النبي (- ﷺ -)، ويمكن الإجابة عليه بان الله جل وعلا قد ارتضى لأمهات المؤمنين في هذه الآية لزوم البيت وترك التبرج الجاهلي، فعلى النساء أن ترضى بما رضي الله به لأمهاتهنّ أزواج الرسول (- ﷺ -)، وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ب - قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ «٣» .

هذه الآية تحث المؤمنين والمؤمنات على غض البصر، وفي قولنا بتحليل الاختلاط تعطيل لعمل هذه الآية، لأن في الاختلاط صعوبة التحرر عن النظر إذا قلنا استحالة ذلك.

٢. السنة النبوية:

(١) لِسَان العَرَب: مَادة (خلط) ٧/٢٩١.

(٢) سُوْرَة الأَحْزَابِ: الآية ٣٣.

(٣) سُوْرَة النُّوْرِ: الآيتان ٣٠ - ٣١.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٣٨٧