تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما قال فرعون لقومه: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ «١» . ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ﴾ «٢» .

وبعد أن أمر فرعون هامان بناء الصرح استهزاءً بوعود موسى (- عليه السلام -):

﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ «٣» . فقال الرجل المؤمن: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِي أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ «٤»، ثم أراد تخويفهم وتهديدهم فقال لهم:

﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ﴾ «٥» . قال مقاتل: قال هذه الكلمات فقصدوا قتله، فهرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه، وقيل: نجا مع موسى في البحر وفر معه قال تعالى: ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ﴾ «٦» .

٦. ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: فخرج من المدينة خائفًا يترقب لحوق الظالمين. ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: خلصني منهم واحفظني من لحوقهم «٧» .

ما يستفاد من النصّ

نستطيع أن نستنبط من الآيات السابقة المعاني الآتية:

(١) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٩.

(٢) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٠.

(٣) سُوْرَة غَافِرِ: الآيتان ٣٦ –٣٧.

(٤) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٣٨.

(٥) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٤.

(٦) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٤٥.

(٧) إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧ /٨.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٣٣٥