تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البقاعي: " أبعدها مكانًا " «١» .

وقال ابن عاشور: " والظاهر أن (أَقْصَى الْمَدِينَةِ) هو ناحية قصور فرعون وقومه، فإن عادة الملوك السكنى في أطراف المدن توقيًا من الثورات والغارات لتكون مساكنهم بخروجهم عند الخوف " «٢» .

٣. ﴿يَسْعَى﴾:

قال قتادة: " يعجل " «٣» . وقال البقاعي: " إنه بين بقوله: ﴿يَسْعَى﴾ كان ماشيًا، ولكنه اختصر طريقًا وأسرع في مشيه، بحيث كان يعدو فسبقهم بإعظامه للسعي، وتجديد العزم في كل وقت من أوقات سعيه " «٤» .

٤. ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾:

قيل في معنى ﴿يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ﴾ ثلاثة أقوال:

الأول: يتشاورون فيك ليقتلوك، قاله أبو عبيدة.

الثاني: يهمّون بك، قاله ابن قتيبة.

الثالث: يأمر بعضهم بعضًا بقتلك، قاله الزجاج «٥» .

والذي أراه راجحًا هو الرأي الأول.

٥. ﴿فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ﴾:

قال البقاعي: " ثم علل ذلك على سبيل التأكيد ليزيل ما يطرقه من احتمال عدم القتل لكونه عزيزًا عند الملك ﴿إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ)، أي: العريقين في نصحك " «٦» .

وقد جاء ذكر الرجل المؤمن في القرآن الكريم في عدة مواضع من الَقُرْآن الكَرِيم:

استذكر على فرعون وملئه حينما قرروا قتل موسى (- عليه السلام -) قال تعالى عن لسان فرعون: ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ «٧» فقال لهم: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ﴾ «٨» .

(١) نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.

(٢) التحرير والتنوير: ٢٠ /٩٥.

(٣) جامع البيان: ١٠ /٥٠.

(٤) نظم الدرر: ٥ /٤٧٤.

(٥) زَاد المَسِيْر: ٦ /٢١٠ –٢١١.

(٦) نظم الدرر: ٥ /٤٧٥.

(٧) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٦.

(٨) سُوْرَة غَافِرِ: الآية ٢٨.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٣٣٤