تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في الأصل مصدر ثم سُمِّيَ المكتُوُبُ فيه كتابًا، والكتاب في الأصل اسم للصحيفة مع المكتوب «١» . وقد وردت لفظة (الكتاب) في القران في مواضع عدة ولمعاني مختلفة، فقد جاءت بمعنى التوراة، كقوله تعالى: ﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ﴾ «٢» . وجاءت بمعنى اللوح المحفوظ قال تعالى: ﴿إلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ انْ نَبْرَأهَا﴾ «٣» إشارة إلى اللوح المحفوظ كما ذكر الخازن «٤» .

والأرجح أن المراد به القران الكريم لان ما بعده يفسره: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَأ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ﴾، أي: نتلو عليك يا محمد في القران من نبأ موسى وفرعون.

بمعنى أن الكتاب (في معناه الذي يدل على المجموع) دال على الضم.

٣. ﴿الْمُبِينِ﴾:

" من البيان، ما بُيِّنَ به الشيء من الدلالة وغيرها، وبان الشيءُ بيانًا: اتضح، فهو بَيِّنٌ وأبَنْتُهُ: أي أوضحته، واستبانَ الشيءُ ظهرَ، وقيل: المبين الذي أبان طُرقَ الهُدى من طرق الضلالة، وأبان كل ما تحتاج إليه الأمة. وقيل: معنى مبين خيره وبركته. وقيل: مبين الحق من الباطل والحلال من الحرام " «٥» .

فهذا يدل على استقلالية معنى كلمة (المبين) .

٤. ﴿نَبَإِ﴾:

النَّبأ، هو " القراءة المجمع عليها طرح الهمز وقد همز جماعة من أهل المدينة جميع ما في القران من هذا، واشتقاقه من نَبأَ وأنبأ، أي: أخبر. قال: والأجود ترك الهمز " «٦» .

(١) ينظر معجم مفردات ألفاظ القرآن: ص ٤٤٠.

(٢) سُوْرَة البَقَرَةِ: الآية ١٠١.

(٣) سُوْرَة الحَدِيْد: الآية ٢٢.

(٤) لُبَاب التَأَوْيِل: ٣ /٤٢٣.

(٥) لِسَان العَرَب: مَادة (بين) ١٣ /٦٨.

(٦) لِسَان العَرَب: مَادة (نبأ) ١٥/ ٣٠٣.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٢٠٥