تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن معرفة حقائق القرآن إنما تكون للعلماء الربانيين الداعين إلى الله عز وجل بإذنه بدليل قوله ﷻ في هذه السورة: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ «١» .

إن الصبر من صفات الدعاة بدليل سياق الآية المتممة لما سبق ﴿بِمَا صَبَرُوا﴾ «٢» .

إن من صفات الدعاة اللين في الدعوة بدليل قوله تعالى: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ «٣» .

إن الخلق الكريم من صفات الدعاة بدليل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (٤) .

إن الهداية في الدعوة من الله ﷻ، حتَّى وإن رغب الدعاة بمزيد هداية لمن أحبوا بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ «٥»، وهذا الخطاب وإن رجع إلى رسول الله (- ﷺ -)، إلا انه في محتواه خطاب عام يصلح في دلالته الحالية أن يكون على ما قدمناه صفة من صفات الدعاة الربانيين، لأن الهداية في آية سورة القصص نسبت حصرًا لله عز وجل.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيات ٥٢ –٥٤.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٤.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٤.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٥.

(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥٦.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ١٧٧