تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن النصح حتَّى في أوقات المخاطر من صفات الدعاة بدليل قوله عز وجل في حكاية مؤمن آل فرعون ودعوته لموسى عليه الصلاة والسلام: ﴿يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ﴾ «١»، فهذا الخطاب الدعوي تميز بأنه خطاب ناصح مشفق شفيق.

إن من واجب الدعاة طلب الهداية الإلهية في دعوتهم ومنهاجهم: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ «٢»، فهذه الآية في إبرازها لقصة موسى (- عليه السلام -) وخروجه نحو مدين، بينت انه (- عليه السلام -) استهدى الله عز وجل، وذلك غاية الغايات لكل الدعاة.

إن من واجب الداعية أن يكون فصيح اللسان ليكون مستطيعًا في دعوته لله عز وجل ليبرز ما أنزله الله عز وجل للناس، وذلك ماثل في قوله تعالى:

﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِي﴾ «٣» .

إن الداعية يجب ان يلين في الخطاب ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ «٤»، فخطاب موسى (- عليه السلام -) احتوى على:

نسبة العلم لله تعالى.

نسبة الهداية لله تعالى.

نسبة عاقبة الدار لله عز وجل.

إبراز عدم فلاح الظالمين.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٠.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢٢.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٤.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٧.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ١٧٥