تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن ان نلتمس في سورة القصص أسلوب الدعوة في النقاط الآتية، من خلال ذكر القاعدة الدعوية والآية القرآنية من سورة القصص:

إبراز أن الله عز وجل وعد المؤمنين بالاستخلاف والنصر. ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ﴾ «١» فهذا الخطاب الوعدي جعل للدعاة لله عز وجل:

الإمامة.

الوراثة.

التمكين في الأرض.

إن اللين في الدعوة مطلوب حتَّى مع الكفر، بدليل خطاب امرأة فرعون لفرعون: ﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لاَ تَقْتُلُوهُ﴾ «٢»، ثم قالت: ﴿عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا﴾ «٣»، مع أنها بإيمانها كانت تعلم أن فرعون حريص على قتل موسى (- عليه السلام -) .

إن التوفيق الإلهي بالنصر الرباني يعزز الدعاة في ضيقهم بالاطمئنان بدليل قوله تعالى: ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلاَ أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ «٤» .

إن من صفات الداعية إلى الله عز وجل الشدة والاستواء في الكمال بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥)، فهذه الصفات تؤول إلى الحكم والعلم، وجزاء ذلك (الإحسان)، وأن يكون الداعية من (المحسنين) .

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٥ – ٦.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٩.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٩.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ١٠.

(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ١٤.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ١٧٤