ويقول تعالى :﴿ الله يعلم ما تحمل كلُّ أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكلُّ شيء عنده بمقدار* عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ﴾ الرعد/8 و9.
ويقول تعالى : ﴿ .. إنَّ الله بالغ أمره قد جعل لكل شيء قدراً ﴾ الطلاق / 3 .
ويقول تعالى : ﴿ .. والله يقدِّر الليل والنهار …﴾ المزمل / 20 .
ويقول تعالى :﴿ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين * لو أردنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه من لدُنَّا إنّا كنّا فاعلين ﴾ الأنبياء / 16 إلى 17 .
ويقول تعالى :﴿ وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهما إلاَّ بالحق ولكن أكثرهم لا يعلمون ﴾ الدخان / 38 إلى 39 .
********
إنَّ في جعل القمر ميقاتاً ، مع تغيِّر أحواله ، وعدم وحدة شهوره ، ووجود بعضِ نوعٍ من المشقة في إرصاده ، حِكمٌ كثيرةٌ أرادها الله لعباده ، ومن عباده .
فتغييب الحكم عنّا هو عين الحكمة في كثير من الأحيان ، وهذا فعل الشارع الحكيم في غالب الأحيان ، ولأجله غيِّبت ليلة القدر مع جلالها ، لحِكمٍ أرادها الله - عز وجل - ، منها :
1. إنَّ البحث ، ولذة العثور ، نجدها في البحث عن الهلال .
2. وربط الناس بالحدث ، وإبعادهم عن التلقي المجرد ، نجدها في البحث عن الهلال .
3. وبسبب ذلك نشأت : علوم ودراسات ـ منها الفلك ـ في المسلمين .
4. كما أنَّ استدارة الأوقات في التوقيت القمري على مدار العام، لتقاصره عن العام الشمسي ، يجعل الحج يستدير على كل المواسم على مدى ثلاثة وثلاثين عاما .
وكذا الصائم إن صام ـ بفضل الله ـ هذه المدة ، فكأنما صام الدهر كله.