وقد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى المدينة فوجد لهم يومين يضربون بهما بالدُفِّ ، ويلعبون فيهما ، فقال عليه السلام : ﴿ ما هذا ؟ ﴾ .
قالوا : هذان عيدان لنا في الجاهلية .
فقال - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ إنّ الله أبدلكما خيراً منهما : الفطر ، والأضحى ﴾ .
********
والعيدان المذكوران يقعان في : الأول من شوال ، وفي العاشر من ذي الحجة . وكلٌّ منهما يوم واحد شرعاً ، والزائد يُعطِّل الناس فيه عُرفاً .
والدليل : أنّ صيام ستٍ من شوال ، يحرم البدء به أول شوال لأنه يوم عيد، ويجوز الصوم من ثاني أيامه .. لأنه لا يعد من العيد ، وإلاّ لما جاز صومه.
ولكل أمَّةٍ أعيادها ، ولكل أهل ديانةٍ أعيادهم .
و عيدنا .. هو : التكبير .. والصلاة .. وتبادل التهنئة .. وإدخال السرور على قلب الفقير .
والتكبير عرفناه في الحلقة السابقة ، و للمسلم أن يكبَّر وهو خارجٌ من بيته ، والى أن يعود ، ويذهب من طريق ، ويعود من غيره . وفي رفع الصوت بالتكبير خلاف ، والعمل جارٍ برفعه في الجوامع . وفي عيد الأضحى يرفعونه في الطرقات أيضاً ، وهو من شعائر الإسلام .
********
وصلاة العيد موعدها عند ارتفاع الشمس قدر رمح في السماء .
وصفتها : أنها تصلّى جماعةً مع الإمام ، ويقدِّم الصلاة على الخطبة ، عكس الجمعة .
وفي الركعة الأولى / يكبِّر الإمام وبعده متتالياً المصلون ، فيبدأ بتكبيرة الإحرام ، ثم يكبر ثلاث تكبيرات ، ثمّ يقرأ الفاتحة وما يتيسر ، والأولى أن يقرأ سورة الأعلى في هذه الركعة .
وفي الركعة الثانية / يبدأ بالقراءة ، ثم يكبِّر ثلاثاً كالأولى ، والرابعة للركوع .
وتكبيرات الزوائد ، هي هذه .. فلا تغفل عن تسميتها .
ويرفع المصلي يديه في الزوائد ، كما يرفعها في تكبيرة الإحرام .
ويلبس المصلي أحسن ثيابه ، ويأكل شيئاً قبل الخروج الى المصلى في عيد الفطر ، ويؤخر ذلك في الأضحى ليأكل من أضحيته ، إن كان قادراً على الذبح .