وأفضله العشر الأواخر من شهر رمضان ، وهو فعله - صلى الله عليه وسلم - ، والتأسي به - عليه السلام - أفضل . ولأن الإعتكاف ذُكر في آيات الصيام . وكان بحث أمر الإعتكاف دوماً ملحقاً بالصوم .
********
و يكره للمعتكف : السكوت ، لأنه فعل المجوس .
فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن : صوم الصمت .
********
ويحرم علي المعتكف : الجماع و دواعيه .
لقوله تعالى : ﴿ ولا تُباشِرُوهن وأنتم عاكِفُون في المساجد .. ﴾ .
ودواعي الجماع : هي مقدماته من .. كلام ، ولمس ، وقبلات ،… وغيرها . فكلها تحرُم على المعتكف ، لأنها تؤدي الى الحرام في حق المعتكف ، والقاعدة تقول : [ للوسائل حكم المقاصد ] .
وهذه قاعدة جليلةٌ جميلةٌ ، يحتاجها المسلم كثيراً ، وعليه أن يعرف تطبيقاتها وهي كثيرة في حياته .
فالنظر مباح ، فإذا كان إلى محرّم كان حراماً ، و إذا كان للتفكر في خلق الله ، فهو واجب ، وإذا كان للخطبة فهو سنة ، …. وهكذا .
والحمد لله ربِّ العالمين .
يقول تعالى :
﴿ ولقد نعلمُ أنَّك يضيق صدرك بما يقولون * فسبِّح بحمد ربِّك وكن من الساجدين * واعْبُد ربَّك حتى يأْتِيَكَ اليقين ﴾ الحجر/ 97 إلى 99 .
الصلوات أنواع :
فمنها المفروضة …. وهي نوعان :
أ. فرض عين : وهذه تجب على كل : مسلم ، بالغ ، عاقل ، قادر على أدائها ، إذا بلغه خطاب الشارع الحكيم الموجِب لها . وهي الصلوات الخمسة المفروضة .
ب. فرض كفاية : وهي التي إذا قام بها البعض سقطت عن الآخرين ، و إذا تركها الجميع أثموا جميعاً . كصلاة الجنازة .
والصلوات المفروضة قد تكون : صلاةٌ في حالة الخوف وهي صلاة المحاربين ، أو صلاة اطمئنان وهي صلاتنا الاعتياديّة .
أو صلاة جماعة ، وصلاة فرد ، وغيرها من الأوصاف .
وإنما سمّيناها مفروضة من جهة قوة طلبها ، لا من جهات أخرى .
ومنها الصلوات المسنونة .. وهي أنواع :