قيل : هو التلوين في الخطاب ، فكما أنّ الله - عز وجل - لوَّنَ خطابه عن طريق الأنبياء ، فإنّه يُلوِّنَه مع النبي الواحد أيضاً ، فهذا القرآن ، هو مُعجِزٌ بلفظه ومعناه . أنظر الى السنة النبوية الكريمة ، فستجد سنةً موحى بمعناها واللفظ للرسول - عليه السلام - ، وهي على ضربين :
حديث نبوي .
وحديث قدسي .
فكما أراد الله لسنّة نبيِّه - عليه السلام - التلوين ، كذلك لوّن - جل جلاله - خطابه الواحد أيضاً … و المثال قريب . وكل ذلك لدفع السأم والملالة عن : عبيده ..!!.
ألم يخلق لهم من المأكولات ما تشترك بالتلذذ به كل الحواس ؟ .
ألم يعدِّد ملامسها ، وكذا عدّد ألوانها ، وعدّد روائحها ، وعدّد مذاقاتها ، وعدّد أصوات هضمها ، ثم عدّد - عز وجل - سُبل هضمها .
فهل رأيت سيداً يتعامل مع عبيده هكذا ؟ !! .
هو [ تدليل ] من السيِّد للعبد ، وأغلب العبيد عن ذلك غافلون !!.
نعود إلى [ الدعاء ] … فهو في اللغة مصدر مأخوذٌ من :
دعا بالشيء : دعوا ً، ودعوةً ، ودعاءً ، ودعوىً .
ودعا بالشيء : طلب إحضاره .. يقال دعا بالكتاب والدواة .
ودعا فلاناً : ناداه ..
يقول تعالى:
﴿ لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضاً ..﴾ النور/ 63.
ودعا بفلان : سمّاه به .
ودعاه لفلان : نسبه إليه .
ودعا الشيء : حثّ على قصده ، فيقال .. دعا الى القتال ، ودعا إلى الصلاة ، ودعا الى الدين .
ودعا القوم : طلبهم ليأكلوا عنده .
والداعي : السبب ، و يسمى [ الداعية ] أيضاً للمبالغة ، تقول الداعي إلى الصوم هو الامتثال والطاعة ، والداعية الى العبادة مرضاة الله .
والداعية : الذي يدعو الى دين ، أو فكرة.. و الهاء للمبالغة .
والداعية : المرأة التي تدعو الى نفسها ، وقد عرفت بالفساد !!.
والدعاية : الدعوة الى مذهب أو فكرة أو دين ، فعن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في رسائله الى ملوك الأرض في عصره ، ورد في خطابه - عليه السلام - لبعضهم قوله: