و كَفَر : تأتي بمعنى .. غطّى .
و الكُفر : يعني الستر .
والكفّار : هم الزرّاع ، لأنهم يغطون بُذُورَهَم عند الزرع .
يقول تعالى : ﴿ كمثل غيثٍ أعجب الكفار نباتُه .. ﴾ الحديد / 20 .
والكفران : جحود النعمة .
********
وفي الشرع ..الكفارة : فهي من الكَفَر ، أومن الكَفْر. أي الستر، فهي ستّارةٌ للذنب ، مغطيةٌ له ، أو ماحيةٌ له.
قال - عليه السلام - : ﴿ العمرة الى العمرة كفارةٌ لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلاّ الجنَّة ﴾.
[ راجع : البخاري / الحج /1650 ، ومسلم / الحج /2403، والترمذي / الحج /855 ، والنسائي / منلسك الحج /2575 و2576 ، وابن ماجة / المناسك /2879 ، ومالك /الحج /675 ، وأحمد - باختلافٍ يسير - / مسند المكثرين /7050و9569 ] .
فهنالك أفعال تُرتكب تحتاج الى محوٍ، أو تغطيةٍ ، أو ستر لها ، فشرَّع الله - عز وجل - لها [ الكفّارات ] .
********
والكفارات أنواع متعدِّدة ، تجب بأسبابٍ مختلفة ، منها :
كفارة اليمين المنعقدة .
كفارة القتل الخطأ .
كفارة الظهار .. والظهار أن يقول الرجل لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي ، وكفارته مذكورة في سورة المجادلة / 3 .
وكفارة الذي قتل الصيد في الحرم وغيره ، وقد مرَّ تفصيلها .
وكفارة الفطر في رمضان عمداً من غير عذر.
********
إنّ المذكور في القرآن من هذه الحالات بلفظ [ الكفارة ] ، حالتان هما :
كفارة صيد المُحرم ، وكفارة اليمين .
والمذكورة في القرآن حكمها من غير تسميتها كذلك كفارة :
القتل الخطأ ، و كفارة الظهار .****
إنَّ كفارة المفطرعمداً في رمضان بلا عذر، حدِّدُها قوله - عليه السلام - :
﴿ من أفطر في نهار رمضان فعليه ما على المظاهِر ﴾ .