تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحمد لله ربِّ العالمين .

يقول تعالى :

﴿ … وكلوا واشربوا حتى يتبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل ... ﴾ البقرة / 187 .

دلّت الآية الكريمة على أن الصوم موعده نهار رمضان ، ما بين الفجر الى الليل . وعلى هذا عمل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، من لدن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا ، وعليه دلّت السنة النبوية .

وقد فصّلنا القول في معنى الليل في حلقة سابقة ، وعلينا أن نقف على معنى الفجر .

فالفجر في لغة العرب : الشق أو الفتح .

يقول تعالى :

﴿ وقالوا لن نؤمن لك حتى تَفْجُر لنا من الأرض يَنبُوعا * أو تكون لك جنة من نخيل وعِنَب * فَتُفَجِّر الأنهار خلالها تفجيرا﴾ . الإسراء / 90 إلى 91 .

ويقول تعالى : ﴿ .. وفجَّرنا خلالهما نَهَرا ﴾ الكهف / 32 .

ويقول أيضاً : ﴿… فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا …﴾ البقرة / 60 .

وهذا وغيره في القران الكريم ، كلُّه يدل على أنّ الأرض تتشقق ، فيخرج منها الماء ، أو تجري فيها الأنهار . فكأنما الفجر مخصوص بشق معين دوماً ، وذلك في كل ما له علاقة بالماء عند ذكر مشتقاته المتعددة . وهذا عينه هو استعمال القرآن الكريم .

أمّا ذكر الفجر ذاتِه في القرآن الكريم - دون مشتقاته - ، فقد استعمل في شق معيَّنٍ دون غيره ، ولا علاقة له بالماء .. بل النور!! .

إذ استعمله في : انصداعِ ، وانشقاقِ ظلمة الليل عن نور الصبح ، وضوئه ، ولهذا سُميَّ : الفجر…[ بالصديع ] ، و هذا الذي قلناه نجده في قوله تعالى : ﴿.. والفجرِ * وليالٍ عشرٍ * والشفع والوتر..﴾ الفجر / 1 إلى 3 .

وقال الله تعالى عن ليلة القدر : ﴿ سلامٌ هي حتى مطلع الفجر ﴾ القدر / 5 .

وقال تعالى : ﴿ أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر إنَّ قرآن الفجر كان مشهودا...﴾ الإسراء / 78 .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ٣٦