تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبقوله تعالى :﴿.. ولا الليل سابق النهار ..﴾ ، يعني أن آية الليل هي القمر، لا تستبق موعدها فتظهر مع آية النهار ، وهي الشمس ، فالآيتان متعاقبتان ، وهما أيضا ـ الليل والنهار ـ متعاقبان غير متداخلين .

وقد شاع على ألسنة الناس قولهم في مساء الخميس مثلا : هذه الليلة هي الجمعة ، أو يقولون : في هذه الليلة رمضان ، أو : هذه الليلة عيد . وكل هذا الكلام دقيق ، وفيه منتهى التوفيق ، فعلى وجه التحقيق ، أنّ الليلة هي لليوم التالي ، فتأخذ حكمه .

أ لا رأيت معي ، أو ربما سمعت ، أو شاهدت ، أنَّ [ ليلة ] رمضان تُصلي فيها التراويح ، وفي ليلة العيد لا تُصلى ؟ …. لماذا ؟

لأننا نعتبر رمضان داخلاً بمغيب شمس آخر يوم من شعبان .

ونعتبر شوال داخلاً بمغيب شمس آخر يوم من رمضان .

فلهذا تُصلي ، أو لا تصلى التراويح ، في هذه الليلة أو تلك . إذ التراويح ظرفها هو الليل الرمضاني لا غير ؟ .

من أجل هذا قال الله - عز وجل - : ﴿ أُحلَّ لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم … ﴾ .

********

إننا في الأحكام نعطي الليلة حكم نهارها القادم ـ كما مرَّ بك تواً ـ إلاّ في مواضع استثناها الرسول الكريم ، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم . . . وإليك إيّاها :

أولها : يوم عرفة ، فقد جُعل الليل الذي يليه تبعاً له ، ليمتَدَّ وقت الوقوف بعرفة ، الى فجر يوم النحر [ أول أيام العيد ] .

ثانيها : ليالي أيام الأضحى ، وهي : يوم النحر [ وهو أول أيَّامه ] ، وأيام التشريق ـ وهي الثلاثة الباقية ـ ، فهذه تتبعها الليالي اللاحقة لها ، كما ذكرنا ، ولا تتبع هذه الأيام الليالي السابقة لها ـ كما هو الأصل ـ ، وذلك :

1. ليمتدَّ أَمَدُ رجم الجمار إلى قبيل الفجر التالي.

2. وليمتدَّ أمَدُ نحر الهدى أيضاً إلى نفس الفترة .

مصطلحات و شرحها · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ١١