تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: الآحاد: وهو ما صح سنده ولكنه خالف الرسم العثماني أو اللغة العربية أو لم يشتهر الاشتهار المعروف ولم يقرأ به: ومثال ذلك ما أخرجه الحاكم في مستدركه من طريق عاصم الجحدري عن أبي بكرة أن النبي ﷺ قرأ: (متكئين على رفارف خضر وعباقريّ حسان) وأخرج أيضا من حديث أبي هريرة أنه ﷺ قرأ: (أفلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرّات أعين) وهذا النوع أمثلته كثيرة، ومع هذا لم تصح قراءته لمخالفته الرسم والعربية.

رابعا: الشاذّ: وهو ما لم يصح إسناده، وهذا النوع له كتب كثيرة ألّفت فيه، فارجع إليها إن شئت، ونحن هنا نورد لك عليها مثالا: ومثال ذلك قراءة (ملك يوم الدين) بصيغة الفعل الماضي مع نصب كلمة (يوم)، وقراءة (إياك يعبد) ببنائه للمفعول، ونقل عن ابن عبد البرّ (عدم جواز القراءة بالشاذ).

خامسا: الموضوع: والموضوع لا يقرأ به ويشبهه المدرج، وهو ما زيد في القراءة فيه على وجه التفسير؛ مثل قراءة سعد بن أبي وقاص: (وله أخ أو أخت من أمّ) أخرجها سعيد بن منصور، وكقراءة ابن عباس: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم. في مواسم الحج) أخرجها البخاري، وكقراءة ابن الزبير: (ولتكن منكم أمّة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر. ويستعينون بالله على ما أصابهم).

قال عمرو: فما أدري أكانت قراءته أم فسر؟ أخرجه سعيد بن منصور وأخرجه الأنباري وجزم بأنه تفسير، والأمثلة على ذلك كثيرة ولكن هذا المختصر لا يتسع لسردها

.. والله تعالى أعلم.

تدريبات

س ١: عرف المتواتر؟ وبماذا عرفه ابن الجزري في كتابه النشر؟

س ٢: اذكر تعريف المشهور.

س ٣: ما هو الشاذّ؟ مع ذكر دليل عليه من القرآن الكريم؟

س ٤: هات مثالا لكل من الموضوع والمدرج؟ مع بيان حكم كل منهما؟

نفحات من علوم القرآن · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نفحات من علوم القرآنص ٥٩