تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير ما تعلم

وصبحت عرضة للهوان والملام

خايف لتعدم

يا قلب تعرف خلاصك

دور

الأمر أمرك مش قايل لك من زمان

شوف الأدلة

روحي في إيدك وهبتها لك بس الأمان

من دي المذله

يا قلب تعرف خلاصك (مذهب - بياتي)

كل من يعشق جميل

ينصفه يرتاح فؤاده

وانت يا قلبي لك خليل

أمر من الصبر بعاده

دور

كم تخاطر وأن عليل

د الغرام يا ما كوى

وبس تعشق ليه وتميل

لما أنت مش قد الهوى (مذهب - حجاز)

دليل الحب في قلبي تحكم

وأنا معرفش ليه ما اقدرش أعاتبك

أعيش بالطبع في حبك متيم

ويحكم بالبعاد والهجر قلبك

دور

حياة القلب تسليمك علي

وأوصاف الدلع أحوال تليق لك

وقصدي من هواك تنظر إلي

وتنسى الهجر لا العشاق تملك (مذهب - سيكاه)

عزيز حبك أدين فنه

وكنت أهواه ويهواني

وودعني وودعته

وبكيته وبكاني

ولوامي عليك جوني

وصافوني وهنوني

وهنوا القلب يوم جاني

دور

أفوتك ليه تشاغلني

وإيه خاطر على بالك

تقابلني تحاورني

ويبقى القلب يصفى لك

على حالي انشغل بالي

يروح مالي ويهني لي

وألوذ بالعشق من ثاني (مذهب - عشاق)

القلب في ودك مشتاق

وبس تيهك وصدودك

يعمل له إيه

من يوم ما جاك البدر سياق

احتار يكرر أوصافك

حلمك عليه

دور

الغصن في قدك لو مال

شكلك يماثل أوصافه

والهجر ليه

ارحم متيم له أحوال

لما التقاك تهوى خلافه

صعبان عليه (مذهب - جهاره) (وهو أحسن ألحانه في الحقيقة)

أسير العشق يا ما يشوف هوان

وراضي الحب من طبعه يهان

يا فؤادي كان إيه جرى لك

انشغل بالحب بالك

والسقم بالوجد خالك

حاكمك خصمك وكيف يصفى الأمان

دور

ضناني البعد أشكي لمين هواني

وأنا في الحب لوعني زماني

الحبيب قلل ودادي

والزمان حلل بعادي

والهوى لوع فؤادي

وقلبي في الغرام يا ناس غواني

أما من يغني هذه الأدوار الآن خلا بعض من ذكرناهم سابقا من كبار مشاهير المغنين فهم حضرات - (محمد أفندي السبع) و(أحمد أفندي صابر) و(محمد أفندي صادق) و(الشيخ سيد الصفطي) - و(الشيخ حسن الحويجي) - و(علي أفندي عبد الباري) وكثير من الفقهاء الذين لا يأتي على ذاكرتي أسماؤهم الآن لكثرتهم - وقد ظلموا الناس وأنفسهم، وايم الله بدخولهم في هذا الفن - و(نوادي السماع)

1 .

وقد كنت كتبت شيئا عن (الموسيقى ومؤلفاتها في مصر) فآثرت أن أضعه هنا لتعلقه بما تقدم من الكلام.

لا خلاف بين أهل الأدب والظرف. والكياسة واللطف. إن بلادنا الشرقية في احتياج عظيم إلى رقيها في الصناعة الموسيقية. ولا يحصل هذا الرقي إلا بنشر النافع من المؤلفات. وإنشاء مدرسة تتكفل الحكومة أو الأغنياء بما يلزم لها من النفقات. بيد أن نشر الكتب المفيدة من السهل الآن. ووجود المدرسة كذلك في الإمكان. متى جاد الموسرون لها بالأصفر الرنان. وما حدا بنا إلى هذا القول إلا كثرة المجموعات القليلة الفائدة. العديمة العائدة. التي شغلت المطابع وملأت المكاتب. حتى مجتها الأدق وعاقتها الرغائب. على إن كل من جمع بعض الأدوار والموشحات. والمبتذل من القصائد والمواليا والمقطعات. مع القصور في التعبير. وعدم الإجادة في التحبير. نسبة إلى هذا الفن الكثير الأدعياء. وعد نفسه من المؤلفين النجباء، حتى تشاكل على الناس العالم والجاهل. واختلط الحابل بالنابل. ولعمرك لا يرضى بهذا الغبن الفاحش إلا من حمل ظلماء أو يتعامى فيجترح في عدم إظهاره للحق إثما. وليس - وايم الله - فيما أدعيه من ذلك ليس. كيف وهو ما تجزى به نفس عن نفس. فإن شككت فيه فما عليك إلا أن تتحققه بنفسك. وتختبره عند الفراغ من عملك. فيتضح لك الصدق من المين. ويظهر الصبح لكل ذي عينين.

ولنضرب لك على ذلك مثلا بمجموع طبعه صاحبه في هذا الباب. وزعم أنه أمثل كتاب، ملأه بأنواع الأغاليط والخلل. والأضاحيك والخطل. سالكا مسلك سابقيه من جهلاء هذا الفن الذين اندفعوا في طريق التأليف على التخريف. تحت ستار التصنيف، فضرب معهم في الركاكة بسهمين وذهب مذهبهم ثم عاد بخفي حنين. وخيل لها جهلا أن مؤلفه يشتمل على الآيات والسور. بوضعه فيه بعض الصور. فجاء كتابه هذا دليلا على غباوته وفهاهته. دون فصاحته، وأقرب برهان على ما نقول: إنه غير وبدل في النقول. ففهم وأفهم الحقائق بغير معناها. وأراد أن يؤديها فأزراها. وأغرب في ادعائها، فكان من ألد أعدائها. وترك الناس تارة يضحكون. وأخرى يتأففون ويسخرون، من أوضاعه المختلة الأوضاع. المرصوفة على طريقة تقذي الأعين، وتنبو عنها الأسماع. حيث ترك الجوهر وتمسك بالعرض، فكان أشبه بالهواء الفاسد كله مرض. يزيد علة العليل. وليس في كتابه من ضروب الفن إلا الثقيل. وكيف لا يضحكون إذا رأوا رسما حجازيا، وتحته أدوار الحمولي. والقباني وبجانبه ما لمحمد عثمان من الألحان . إلى غير ذلك من الخلط في الترتيب. والخبط في التبويب.

كِتاب المُوسيقى الشرقي · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كِتاب المُوسيقى الشرقيص ٨٦