تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تك

تك +

تم

تم

تك +

تك

تم + **

والشروع في التلحين عليه من التم الأول - (شجني يفوق على الغصون) - (الأوج) وهو يساوي (10) عشرا من أنصاف الواحدة الصغيرة.

الدور الهندي ((

تم

تك

تم /

تك / **

ويكون الروع في التلحين من التم الأول - (ارتشف بنت الدنان) - (الحجاز) وهو يساوي (7) سبعا من الواحدة الصغيرة.

وفي الطبعة الثانية لكتابنا هذا إن شاء الله سنضع باقي الأوزان التركية - مع وضع على قدر بستانها أوزانا شعرية عربية؛ حتى نكون خدمنا هذا الفن بمصر خدمة يكافئنا عليها المولى الكريم جل ثناؤه، الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا - وهو الذي ألهم مثل عطو فتلو أفندم العالم الجليل، والرياضي الموسيقي النبيل، حميد السجايا والمناقب. (إدريس بك راغب) لمساعدتنا في تتميم هذا المشروع العظيم لحيله إلى نشر العلوم واهتمامه ببث الآداب - وهو الوحيد في مصر الذي يعضد جميع المشروعات المفيدة؛ فكم - والحق يقال - قلد جيد وطنه بجليل الأعمال ما تعجز عن مباراته فيه فحول الرجال، بيد أنه لا يريد بذلك جزاء ولا شكورا غير الخدمة العامة والأخذ بأيدي العالمين من أصحاب الأفكار السامية والفنون النادية تنشيطا لهم وحبا لغيرهم على الاقتداء بهم في الجد والعمل - أبقاه الله لهذه الأمة ما بدأ ضوء الهلال وتوالى الفتيان.

| هوامش

الفصل الثالث عشر

| فصل في آداب المغني والسامع

اعلم أنه ينبغي للمغني عند دخوله مجلس الغناء أن يكون متأدبا؛ لأنه لا يخفى أن هذه الصناعة صناعة أهل الذوق والفطنة والأدب - وأن يكون مجملا بالثياب النظيفة المفرحة المعطرة - وأن يكون بشوش الوجه عذب الألفاظ - وينبغي له أن لا يتعاطى مسكرا قبل غنائه أو في أثنائه؛ لأن ذلك ربما يدهش عقله ويمنعه من معرفة إيقاع الأنغام والأوزان في محلها - وربما يتكلم في المجلس بما لا يليق بسبب سكره مع أنه نديم المجلس وزينته، وأن يكون له دراية بضرب (الدف) لأن سير الغناء وآلات الطرب عليه بحيث لو اختل الدف في ضربه لاختلت الآلات وفسد الغناء - ولكن لما كان جل رؤساء (التخوت) أصحاب الأجور الكبيرة لا يعرفون إلا بعض الأوزان الصغيرة - ومعرفتهم في الضرب على الدف مقصورة جدا - أراحوا أنفسهم من هذا العناء بأن جعلوا لهم في التخت دقاقا مخصوصا - واكتفى بعضهم بضربه على العود - حتى إذا ما ترك العود قليلا وأراد أثناء الاشتغال أن يمسك الدف يظهر خطؤه حالا لكل ذي بصيرة وعلم - أقول ذلك وأنا على يقين منه - فعسى أن يتركوا الكسل والغطرسة جانبا ويتعلموا من الصغار الذين يشتغلون معهم بأقل الدريهمات (الأوزان) لأنها الجزء الثاني من صناعة هذا الفن الذي لا يتم إلا به (وذكر أن نفعت الذكرى).

ويجب على المغني أن لا يخرج بصوته دفعة واحدة بل ينتقل شيئا فشيئا - وإذا وجدت الآلات مع المغنين فيلزم أن تكون جاهزة للعمل قبل دخول المجلس؛ لأن التصليح فيه مما تمله وتسأمه النفوس خصوصا في أول الليل - ثم ينظر إلى حال السامعين ويغني لهم بما تألفه نفوسهم ويطربون منه - ومن كمال المغني أيضا أن يكون حسن الشمائل في الغناء، فمن ذلك حسن نصبته في الجلوس، فإنه إن لم تكن نصبته معتدلة أثر ذلك في صوته نقصا وفسادا - ولا يصلح أن يغني مستندا ولا متكئا؛ لأن ذلك يضعف صوته ومتى مالت الحنجرة ولا ينحني - ولا يتقاعس - ولا يتثاءب - ولا يحرك يديه ولا رجليه - ولا يتمايل ولا يشنج وجهه - ولا يجهد نفسه حتى تنتفخ أوداجه وتزور عيناه (ككثير من الفقهاء القباح الذين يتركون الاشتغال بالقرآن الكريم ويتمسكون بعلم الغناء والحال أنهم لا يدرون منه شيئا وهم من يسمون بأولاد الليالي) - ولا يتحرك ألبتة من جهة إلى أخرى - ولا يظهر عليه أنه مستحسن لما يقول (كبعض مغني عصرنا الحديثي العهد في الفن) يجمع على أدب النفس أدب الدرس وصلف النفس - وتجنب الإكثار من الشراب - ولا يمعن في تناول التنقل واستعماله كثيرا على الشرب؛ فإنه ينفخ ويفجج الشراب ويدعو إلى القيء ويحط من قدر صاحبه - قال بعض الظرفاء لشخص رآه يكثر من التنقل في مجلس الشراب: إنك تشرب النقل وتتنقل بالخمر. وينبغي للمغني أن يكون عفيف الطرق والفرج قليل الحديث مجتهدا في ترك المزاح وكتمان السر، وأن لا يقول وصلني فلان وأعطاني فلان وحضرت البارحة الموضع الفلاني وجرى لنا كذا وكذا، فإنه إذا مدح رئيسا يحضره رئيس وفخم الأول فقد هجا الثاني وصغر إليه نفسه - وأن لا يطلب شيئا، فإن لم يكن عن ذلك مندوحة فلا يسأل في شيء يصعب؛ فإنه إن منعه صارت وحشة، وإن أعطاه مقت وثقل - وأن لا يلاحي مغنيا حضر معه، ولا يفاخره ولا يرد عليه غلطا فيفيده علما ويكسب عداوته، وربما أنكر الرد وكابر على الخطأ ووقعت العصبية وجرى ما لا يتلافى - ويحتاج أن يكون أيضا بصيرا بالغناء والثياب والجوهر والسيوف والخيل والطيور الصائدة والفرش والكتب والعلوم - فإن حضر الأمير شيء وسأله عنه عرف جواب ما يريده منه ولا يتكلم إلا جوابا - إلا أن يستدعي منه المذاكرة والمطاولة في الحديث ولا يحكي ولا يستخف ولا يتبذل ولا يقلع ثيابه ولا يتروح - ولا ينتقل من الموضع الذي رسم له - ولا يكثر القيام لحاجاته - ولا يراسل ستارة أو شباكا - ولا يشرب والأمير يشرب إلا إذا أمره - وإن قام فيحمل آلاته معه - ولا ينام عند رئيس - فإن نام فلينم مع جماعة - وإن غنى فليكن غناؤه بما يشتهي الرئيس دون من في المجلس - وإذا سأله أحد أن يغني لا يقول والله إني مريض - ولقد غنيت كثيرا أمس مثلا - من هذه الاعتذارات الباردة التي تثقل على السامع - خصوصا إذا كان من يطلب منه الغناء يعرفه - فإن كان لم يسمعه قط وكان مرضه صحيحا اعتذر له بعذر غير هذا - كما أنه لا يكثر من وضع رباط على رقبته بدون مرض ليوهم الناس أنه مغن مجيد وحريص على صوته الرخيم جدا الذي ربما يستحسن صوت الحمار بجانبه

كِتاب المُوسيقى الشرقي · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كِتاب المُوسيقى الشرقيص ٤٢