شكل 5-2: محمد افندى العقاد.
وهذه الطريقة تسمى طريقة الإصلاح بالأجوبة والقرارات وأما معرفة مواقع عفق النغمات الصحيحة، فقد سبق الكلام عليها - وأما لإيجاد مواقع عفق أصوات العربات على العود بنصف جزء الوتر المحصور بين موقعي عفق الصوتين المتباعدين بمقدار بردة، فنقطة التنصيف هي مواقع على صوت العربة والرقبة (شكل
1-3 ) من اللوحة - 1 - ترشدك إلى هذا فإن موقع - 3 - هو منتصف البعد الكائن بين موقعي 3 و 4 وفيه يحصل العفق لإحداث نغمة فادييز أو صول بيمول، وبهذه الكيفية وجدت بقية المواقع. وعليه يكون - 4 - موقع علق صول دييز أولا بيمول و - 5 - موقع عفق لا دييز أو سي بيمول و - 7 - موقع عفق دو 2 دييز أو ري 2 بيمول - و - 8 - موقع عفق ري 2 دييز أو 2 مي بيمول - و - 10 - موقع عفق فا 2 دييز أو صول 2 بيمول - و - 11 - موقع عفق صول 2 دييز أو لا 2 بيمول - و 12 - موقع عفق لا 2 دييز أو سي 2 بيمول. وهي لا تختلف أبدا مهما اختلف مقام التصليح في الأصوات هي التي تختلف؛ إذ الموقع نمرة - 7 - رقبة (شكل
1-2 ) من اللوحة نمرة - 1 - هي موقع عفق الجهاركاه في طريقة إصلاح العود على مقام الجهاركاه، وهو بذاته موقع عفق نغمة الراست إذا أصلح على مقام الراست.
وقد وضع أهل هذه الصناعة قديما دائرتين الواحدة ضمن الأخرى مكتوبا على استدارة كل منهما أسماء النغمات والأنصاف والأرباع مع تقسيمهما أقساما متناسبة، وبهذه الواسطة يعلم بكل سهولة ما يفسد منها عند تصوير اللحن المراد تصويره من نغمة غير نغمته الأصلية، وكيفية العمل بالدائرتين أن تدير الدائرة الداخلة الحمراء المتحركة حتى تتحازى النغمتان المطلوب تصوير إحداهما من الأخرى، فحينئذ يظهر لك موقع كل نغمة وكل ربع وما يوافق وما يفسد، فما فسد ترفعه أو تنزله كما يظهر لك من مطابقة الدائرة الداخلة الحمراء المتحركة الصغرى مع الدائرة الخارجة السوداء الثابتة الكبرى وبذلك يتم العمل، وهذه الدائرة رسمها مكبرة بعد أن نقحها ورتبها ترتيبا سهل المأخذ حضرة أستاذنا الموسيقار الطيب الذكر الخواجة نحله إلياس مطرجي وسماه (جدول دائرة الأنغام العربية بمناصفاتها وأرباعها المتداولة في الموسيقى العربية) وقد رسمنا الدائرة المذكورة بناية الاستحكام والضبط في التفسير
4 . (تنبيه) إن الجدول المكتوب عليه (جدول الديوان العربي عند المحدثين) كان في بعض أسمائه خطأ فأصلحناه.
| هوامش
الفصل السادس
| القانون
وهو من الآلات التي هي في الطبقة العليا من الطرب - ومع ذلك فإن العمل عليه سهل جدا ويكون صوته كصوت آلتين تشتغلان معا؛ لأن العامل به في وقت العمل تكون جميع النغمات المحتاج إليها من قراراتها وجواباتها مبسوطة أمامه، ويداه متفرغتان للعمل يشتغل باليد اليمنى على ذلك الديوان، وباليسرى على قراره، فيكون المسموع من الآلة صوتين جوابا وقرارا معا. هذا مع أن كل نغمة منه تحتوي على ثلاثة أوتار فيكون عبارة عن صوت ست كمنجات تشغل معا، وأما صفة دوزانه فقد جرت العادة بأن يشدوا عليه أربع وعشرين نغمة، كل نغمة منها ثلاثة أوتار متساوية في الغلظ والدقة، ثم إن وتر كل نغمة يكون أغلظ مما فوقه وأرق مما تحته، وعلى الغالب يجعلون النغمة العليا جواب الحسيني وبعضهم يجعلونها جواب النوا، وهكذا يشدون كل نغمة تحت الأخرى على الترتيب، أي إذا جعلوا العليا جواب الحسيني يجعلونها جواب النوا وهكذا يشدون كل نغمة تحت الأخرى على الترتيب أي إذا جعلوا العليا جواب الحسيني يجعلون التي تحتها جواب النوا وتحتها جواب الجهاركاه وتحتها جواب السيكاه وهكذا، وينزلون نغمة نغمة إلى النغمة الرابعة والعشرين فيكون موقعها قرار الجهاركاه إلى قرار السيكات وثانيها من قرار الجهاركاه إلى السيكاه - وثالثها من الجهاركاه إلى البزرك (جواب السيكاه) ويبقى فرقة الماهوران (جواب الجهاركاه) والرمل توتي (جواب النوا) وجواب الحسيني.