تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عودة النبي ﷺ والمسلمين إلى المدينة وهو ما يلهمه انسجام آياتها وترابطها ووحدة سياقها وموضوعها. والله أعلم.

ولقد روى البخاري ومسلم عن عمر عن النبي ﷺ قال «أنزلت عليّ الليلة سورة هي أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس. ثم قرأ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا وفي رواية «نزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا جميعا» «١» .

ومن المحتمل أن يكون ما في السورة من إقرار لما فعله النبي ﷺ وبشارات عظمى لما سوف ينتج عنه من فتح ونصر وغفران الذنوب المتقدمة والمتأخرة وإظهار دين الله على الدين كلّه مما جعل رسول الله ﷺ يشعر بهذا الشعور بنزول السورة وينوه فيها هذا التنويه العظيم. والله أعلم.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الفتح (٤٨): الآيات ١ الى ٣]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)

. تعليق على الآية إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا والآيتين التاليتين لها، وعلى مدى جملة لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وخلاصة عما ورد في الروايات من ظروف ومشاهد سفرة الحديبية وصلحها

الخطاب في الآيات موجه إلى النبي ﷺ باتفاق المفسرين وبقرينة الآيات نفسها.

ويستلهم منها أنها مطلع تمهيدي لما احتوته السورة. وقد تضمن هذا المطلع:

(١) تنويها بعظم الفتح الذي يسّره الله عز وجل للنبي ﷺ.

(١) التاج ج ٤ ص ١٠٩. [.....]

الجزء الثامن من التفسير الحديث ٣٧

التفسير الحديث · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٨ · ص ٥٧٧