تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد تعددت التأويلات التي يرويها الطبري وغيره عن أهل التأويل في مدى (الحياة الطيبة) منها أنها السعادة والقناعة واللبس الحلال والأكل الحلال في الدنيا ومنها أنها حياة الجنة الأخروية. ويتبادر لنا من الآية وشطرها الثاني أن المقصود من العبارة وهي الحياة الطيبة في الدنيا التي يمكن أن تكون السعادة والطمأنينة والرزق الحلال.

[سورة النحل (١٦): الآيات ٩٨ الى ١٠٥]

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٩٨) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٩٩) إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (١٠٠) وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢)

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (١٠٣) إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٠٤) إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٠٥)

. (١) إذا بدّلنا آية مكان آية: قيل إنها بمعنى إذا بدّلنا آية قرآنية بآية غيرها وقيل إنها بمعنى إذا بدّلنا حكما أو أمرا بحكم أو أمر آخر.

(٢) القدس: بمعنى المنزّه عن الرجس أو المطهّر.

(٣) يلحدون إليه: هنا بمعنى ينسبون إليه تعليم النبي.

في الآيات:

١- أمر للنبي ﷺ بالاستعاذة بالله من وساوس الشيطان حينما يتلو القرآن.

٢- وتوكيد بأنه ليس للشيطان أي تسلط وتأثير على الذين آمنوا بالله وتوكلوا

التفسير الحديث · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٥ · ص ١٧٤