تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[سورة الجاثية (٤٥): الآيات ٣٦ الى ٣٧]

فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)

. جاءت الآيتان خاتمة للسورة وخاتمة لحكاية مواقف الكفار وأقوالهم وإنذارهم والحملة عليهم جريا على أسلوب النظم القرآني في سور عديدة وبخاصة في سلسلة الحواميم. وهي خاتمة قوية حقا، فالله الذي أنزل آياته التي قررت ما قررت من ربوبيته الشاملة وعظمة كونه هو المستحق وحده للحمد وله وحده الكبرياء والتعالي فهو العزيز القوي الحكيم ربّ العالمين جميعا.

ولقد روى البغوي بطرقه في سياق الآية الأخيرة حديثا عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله ﷺ: يقول الله عز وجل: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني في واحد منهما أدخلته النار» . وفي الحديث صورة من صور التعليقات النبوية على الآيات على سبيل الوعظ والتنبيه. فالكبرياء والعظمة لا يمكن أن يكونا لغير الله المستغني عن غيره الذي هو الأعظم والأكبر من كل شيء فمن حاول التشبّه بالله فيهما انحرف عن الحق واستحق عذاب الله.

[تمّ بتوفيق الله الجزء الرابع ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الخامس وأوله تفسير سورة أحقاف]

التفسير الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٤ · ص ٥٧١