تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموكل بإحصاء أعمال الناس «١» . وقيل إنه حافظ يحرس الناس من الآفات وأوردوا للتدليل على ذلك آية سورة الرعد هذه: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ «٢» [١١] والقول الأخير غريب فيما هو المتبادر. وروح السياق يلهم أن المقصود هو إيذان السامعين بأن أعمالهم محصاة عليهم لمحاسبتهم عليها في الآخرة.

[سورة الطارق (٨٦): الآيات ١١ الى ١٧]

وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١٢) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥)

وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)

. (١) ذات الرجع: ذات السحاب الممطر أو ذات المطر لأنه يرجع مرة بعد مرة أو ترجع بالرزق كل عام.

(٢) ذات الصدع: التي تتصدع أي تتشقق عن النبات.

(٣) قول فصل: قول جدّ.

(٤) يكيدون كيدا: الكيد هو تدبير السوء والعداء.

(٥) مهل: في الكلمة معنى الإنذار أي اطلب منهم الانتظار ليروا مصداق الوعيد.

(٦) أمهلهم: اتركهم لأجل ما أو لمهلة ما.

(٧) رويدا: زمنا قليلا.

وفي هذه الآيات قسم آخر بتوكيد صحة ما يسمعه الناس من نذر قرآنية وجدّها وبعدها عن الهزل والعبث وإشارة إلى مواقف الكيد والمناوأة التي يقفها الكفار من النبي ﷺ بالتعطيل والأذى والإعراض، وتوكيد بأن الله عز وجل

(١) الطبري. [.....]

(٢) ابن كثير.

التفسير الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٢ · ص ٢٦٩