فكادت روحه تخرج حتى دعاه بعد ذلك وأدناه . قال : وكان الذي أخبرته به سرا أن الصنعة في الصوت لأخته علية بنت المهدي ، وكانت الجارية لها ، فوجهتها إلى إبراهيم الموصلي يطارحها ، ومن قول أبي نواس : دع عنك لومي فإن اللوم إغراء . . . وداوني بالتي كانت هي الداء صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها . . . لو مسها حجر مسته سراء من كف ذات حر في زي ذي ذكر . . . لها محبان لواط وزناء قامت بإبريقها ، والليل معتكر . . . فلاح من وجهها في البيت لألاء أرسلت من فم الإبريق صافية . . . كأنما أخذها بالعين إغفاء رقت عن الماء حتى ما يلائمها . . . لطافة وجفا عن شكلها الماء فلو مزجت بها نورا لمازجها . . . حتى تولد أنوار وأضواء دارت على فتية دان الزمان لهم . . . فما يصيبهمو إلا بما شاؤوا فقل لمن يدعي في العلم فلسفة . . . حفظت شيئا وغاب عنك أشياء وقال الشاعر : كعصفورة في كف طفل يهينها . . . تذوق مرار الموت ، والطفل يلعب فلا الطفل ذو عقل يرق لحالها . . . ولا الطير مطلوق الجناحين يهرب
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي