تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| خلافة أمير المؤمنين الواثق بالله تعالى

قال انه محمد الذي يقال له المهتدي بالله ، كان أبي الواثق بالله إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا في ذلك المجلس ، فبينما نحن عنده ذات يوم إذ أتي بشيخ مقيد فقال : ائذنوا لأبي عبد الله ، يعني ابن أبي دؤاد وأصحابه ، وأدخل الشيخ مقيدا فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين . فقال : لا سلم الله عليك . فقال الشيخ : يا أمير المؤمنين بئسما أدبك المؤدب ، قال الله تعالى : ' وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردها ' . وأنت والله ما حييتني بها ولا بأحسن منها . فقال ابن أبي دؤاد : يا أمير المؤمنين . الرجل متكلم . فقال الواثق : كلمه . فقال للشيخ : ما تقول في القرآن ؟ فقال الشيخ : لم تسألني ولي السؤال أسأله ؟ فقال الأمير : سله . فقال الشيخ لابن أبي دؤاد : ما تقول في القرآن ؟ فقال ابن أبي دؤاد : مخلوق . فقال الشيخ : هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين والخلفاء الراشدون أم شيء ؟ لا يعلمونه ؟ فقال : شيء لا يعلمونه . فقال : سبحان الله ! شيء لا يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا الصحابة ولا الخلفاء الراشدون وعلمته أنت . قال : فخجل ، وقال : أقلني . فقال : قد فعلت ، والمسألة بحالها . قال : نعم . قال : ما تقول في القرآن ؟ فقال : مخلوق . قال : هذا شيء علمه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم والخلفاء الراشدون أم لم يعلموه . قال :

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ٢٤٥