تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الرشيد وذقن أبي نواس

ويحكى أن الرشيد قال لأبي نواس : بعني ذقنك ؟ قال : بكم ؟ قال : بألف دينار . قال : بعتك . فقال الرشيد لخازن داره : ادفع له ألف دينار ، فدفعها له فأخذها وربطها وقال : يا أمير المؤمنين خذ ما اشتريت . قال : لا ، ولكن جعلتها وديعة عندك . قال : فمضى أبو نواس واشتغل بأمره ولهوه ، وهو خائف على ذقنه من أمير المؤمنين . قال : فبينما هو متفكر في شيء يفعله إذ جاء قاصد أمير المؤمنين ، فلم يقدر أن يتكلم دون أن قام معه ودخل إلى دار الخلافة ، فوجده في جمع كثير من خواص المملكة وأعوان الدولة ، وكان من شأنه أن يجلس بالقرب من أمير المؤمنين ، فتحادثوا وتماجنوا فضرط أبو نواس ضرطة مزعجة أزعجت الحاضرين ، فضحكوا جميعا ، وضحك أمير المؤمنين وقال له : في ذقنك يا معرص . فقال له في الحال : الله أعلم هي ذقن من ؟ فقال أمير المؤمنين : قد وهبتها لك يا معلون . فأخذها وانصرف وكسب الألف دينار بهذه الحيلة والله أعلم ، انتهى .

| يضرب الشاة الحد

وكان نصر بن مقبل عاملا على الرقة ، فتي برجل من الظرفاء وجده ينكح شاة فقال : ما حملك على هذا ؟ فقال : أيها الأمير ، إنها والله ملك يميني ، وقد قال الله تعالى : ' أو ما ملكت أيمانكم ' . فأطلقه وأمر بضرب الشاة الحد ، فإن ماتت تصلب . قالوا : أيها الأمير إنها بهيمة . قال : وإن كانت بهيمة فإن الحدود لا تعطل وإن عطلتها فبئس الوالي أنا .

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١٩١