وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه: أنه سأل النبي ﷺ عن أختٍ له نذرت أن
تحج حافية غير مختمرة، فقال: "مروها فلتختمر، ولتركب، ولتصم ثلاثة أيام " (١) .
قال الخطابي رحمه الله: أما أمره إياها بالاختمار، فلأن النذر لم ينعقد
فيه؛ لأن ذلك معصية، والنساء مأمورات بالاختمار والاستتار. اهـ (٢) . ثانيَا: الحجاب إيمان
والله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات، فقد قال سبحانه: (وَقُل لِلِمُؤمِنَاتِ) وقال عز وجل: (وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ) .
ودخل نسوة من بني تميم على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عليهن ثياب رقاق، فقالت: إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بلباس المؤمنات، وإن كنتن غير مؤمنات، فتمتعن به" (٣)، وأدْخِلت امرأة عروس عليها رضي الله عنها، وعليها خِمار قبطي معصفر، فقالت أم المؤمنين رضي الله عنها: " لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" (٣) .
ثالثا: الحجاب طهارة
بَيَّن الله سبحانه الحكمة من تشريع الحجاب، وأجملها قي قوله تعالى:
«وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: ٥٣]»، فنص سبحانه على أن الحجاب طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات.
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/١٤٥)، سنن أبي داود (٣/ ٢٣٣) رقم (٣٢٩٣)، سنن ابن ماجه (١/ ٦٥٤)، سنن الترمذي (٤/١١٦)، وحسنه، سنن النسائي (٧/٢٠)، وضعفه الألباني في إرواء الغليل " (٨/٢١٨) رقم (٢٥٩٢) .
(٢) "معالم السنن" (٤/ ٣٧٦) .
(٣) "تفسير القرطبي" (١٤/ ٢٤٤) .