الشاب حتى يتزوج "، وقال لإبراهيم بن ميسرة: تزوج أو لأقولن لك ما قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لأبي الزوائد: "ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور" اهـ (١)
وقال المرُّوذي قال أبو عبد الله - يعني أحمد بن حنبل- ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء، النبي ﷺ تزوج أربع عشرة، ومات عن تسع، ولو تزوج بشر بن الحارث لتم أمره، ولو ترك الناس النكاح لم يكن غزو ولا حج، ولا كذا ولا كذا، وقد كان النبي ﷺ يصبح وما عندهم شيء، ومات عن تسع، وكان يختار النكاح ويحث عليه، ونهى عن التبتل، فمن رغب عن سنة النبي ﷺ فهو على غير الحق
ويعقوب في حزنه قد تزوج وَوُلِدَ له.
والنبي ﷺ قال: "حببَ إلي النساء" (٢)
قلت له: فإن إيراهيم بن أدهم يحكى عنه أنه قال: "لَروعة صاحب العيال "، فما قدرت أن أتم الحديث (٣)، حتى صاح بي وقال: وقعنا في بنيات الطريق، انظر- عافاك الله - ما كان عليه نبينا محمد ﷺ وأصحابه، ثم قال: لبكاء الصبي بين يدي أبيه يطب منه خبزا أفضل من
(١) "سير أعلام النبلاء" (٥/٤٧ – ٤٨) .
وإنما أراد أمير المؤمنين رضي الله عنه أن يثير حفيظته ليسعى إلى التزوج، إذ رأى أبا الزوائد، وقد تقدمت به السن، ولم يتزوج، وانظره في "الفتح" (٩/ ١٣)، و"الإحياء" (٢/ ٢٣)، و"المحلى" (٩/ ٤٤)، و"موسوعة فقه عمر رضي الله عنه" (٦٤٣) .
(٢) رواه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه النسائي (٧/ ٦١) في عشرة النساء: باب حب النساء، بلفظ: "حُببَ إلي الطيبُ، والنساء، وجعلَ قرةُ عيني في الصلاة"، وكذا رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ١٢٨، ١٩٩، ٢٨٥)، والحاكم (٢/
١٦٠)، والبيهقي، وغيرهم، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه
الذهبي وقال الحافظ العراقي، "إسناده جيد"، وقال ابن حجر: "حسن".
(٣) تتمته كما في "الإحياء": (أفضل من جميع ما أنا فيه) اهـ.