تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كله في حالة العبادة والصلاة التي يكون فيها المسلم أو المسلمة أبعد ما يكون عن وسوسة الشيطان وإغوائه.

* وعن عبد الرحمن بن عابس قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما قيل له: أشهدت العيد مع النبي ﷺ؟ قال: نعم، ولولا مكاني من الصغَر ما شهدتُه، حتى أتى العَلَم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى ثم خطب، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن، وذكَرهن، وأمرهن بالصدقة (١) الحديث.

قال الحافظ ابن حجر: قوله: "ثم أتى النساء" يشعر بأن النساء كن على حدة من الرجال غير مختلطات بهم، قوله: "ومعه بلال " فيه أن الأدب في مخاطبة النساء في الموعظة أو الحكم أن لا يحضر من الرجال إلا من تدعو الحاجة إليه من شاهدٍ ونحوه؟ لأن بلالا كان خادم النبي ﷺ، ومتولي قبض الصدقة، وأما ابن عباس فقد تقدم أن ذلك اغتفر له بسبب صغره اهـ (٢) .

* وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "شهدت الفطر مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم يصلونها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، خرج النبي ﷺ كأني أنظر إليه حين يُجَلِّس بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء" (٣) الحديث.

وفي رواية مسلم: " يُجَلِّس الرجال بيده" وذلك كي لا يختلطوا بالنساء.

= رقم (٦٧٨) في الصلاة: باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول، والترمذي رقم (٢٢٤) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الصف الأول، والنسائي (٢/٩٣) في الإمامة: باب ذكر خير صفوف النساء، وشر صفوف

الرجال.

(١) رواه البخاري رقم (٩٧٧) في العيدين: باب العَلَم الذي بالمصلى.

(٢) "فتح الباري" (٢/ ٥٤٠) .

(٣) رواه البخاري رقم (٩٧٩) في العيدين: باب موعظة الإمام النساء يوم العيد، ومسلم رقم (٨٨٤) في العيدين في فاتحته.

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٦٠