وقد نهى رسول الله ﷺ عن الخلوة بالأجنبية، وشدَّد في ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة منها:
حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت النبي ﷺ يخطب يقول: "لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأة إلا ومعها ذو محرم " (١) الحديث.
ومنها: حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " (٢) الحديث، وهذا يعم جميع الرجال ولو كانوا صالحين أو مسنين، وجميع النساء ولو كن صالحات أو عجائز.
ومنها: حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها، فإن ثالثهما الشيطان " (٣) .
وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: "إن رسول الله ﷺ نهانا أن ندخل على المُغِيبات" (٤) .
وعنه رضي الله عنه قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن (٥) .
(١) رواه البخاري (٤/ ٨٦) في الحج: باب حج النساء، وفي الجهاد: باب كتابة الإمام الناس، وفي النكاح: باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم، ومسلم رقم (١٣٤١) في الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره.
(٢) رواه الإمام أحمد (٦/ ٤٤٦)، ورواه عن عمر رضي الله عنه الترمذي رقم (٢١٦٥) في الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة، والحاكم (١/ ١١٤- ١١٥) وقال: (صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(٣) رواه الإمام أحمد في "لمسند" (٣/ ٣٣٩) .
(٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٣٩٧)، (٤/ ١٩٦، ٢٠٥) .
(٥) رواه الترمذي رقم (٢٧٨٠) في الأدب: باب ما جاء في النهي عن الدخول على النساء، وقال: "حسن صحيح"، والإمام أحمد في (المسند) (٤/ ٢٠٣) .