الخاتمة
تذكرة ... ومعذرة
* أما التذكرة:
فهي للمؤمنين والمؤمنات، والتائبين والتائبات:
قال الله تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (٥٥» [الذاريات: ٥٥]
وقال رسول الله ﷺ: "إن الدين النصيحة" الحديث (١)، وقال ﷺ في صفة المؤمن: "إن المؤمن خُلِق مُفَتَّنا، تَوابَا نسِيا، إذا ذُكرَ ذَكَرَ" (٢) .
فيا أيتها الأخت المسلمة:
تدبري قول الله تعالى: " (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (١٦» [الحديد: ١٦]، فهلا كان جوابكِ: "بلى آن يارب"؟
وهلا تدبرت قول رسول الله ﷺ: "نَحِّ الأذى عن طريق المسلمين" (٣)؟
فإذا كانت إماطة الأذى عن الطريق من شُعَبِ الإيمان التي أمر بها رسول الله ﷺ؛ فأيهما أشد أذى: شوكة أو حجر في الطريق، أم فتنة
(١) رواه من حديث تميم الداري رضي الله عنه مسلم رقم (٥٥) في الإيمان: باب بيان أن الدين النصيحة، وأبو داود رقم (٤٩٤٤) فى الأدب: باب في النصيحة، والنسائي (٧/ ١٥٦) فى البيعة: باب النصيحة للإمام.
(٢) رواه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وقال الهيثمي: (أحد إسناد الكبير رجاله ثقات) اهـ، من "فيض القدير" (٥/
٤٩١)، وانظر: "صحيح الجامع الصغير" (٥/ ١٧٢) .
(٣) رواه من حديث أبي برزة رضي الله عنه أبو يعلى في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه"، كما في الجامع الصغير"، وزاد الألباني عزوه إلى ابن أبي شيبة، والضياء.
انظر: "صحيح الجامع" (٦/ ٢٥) .