الحفنة المبعثرة في هامش التاريخ الإسلامي، أقوى دليل على صحة قول:
الإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله:
"لم تزل الرجال على مرّ الأزمان تكشف الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات، أو يمنعن من الخروج" (١)،
* والإمام ابن رسلان رحمه الله:
"اتفق المسلمون على منع النساء من الخروج سافرات" (٢) .
* وشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله:
"إن النساء كن يخرجن إلى المساجد والأسفار منتقبات لئلا يراهن
الرجال" (٣) .
ولماذا لم يحتج بمواقف نساء السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان في تمسكهم بالحجاب الكامل (٤)، واعتباره أصلًا راسخًا من أصول البنية الاجتماعية؟!
الشبهة السابعة عشرة
(كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ)
* يشيع أعداء الإسلام حول الحجاب أراجيف ينطق بها الشيطان على ألسنتهم، مثل قولهم: إن الحجاب يُسَهِّل عملية إخفاء الشخصية، وقد يتستر وراءه بعض النساء اللواتي يقترفن الفواحش، ويتعاطين المآثم،
(ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ
(١) "إحياء علوم الدين" (١/٧٢٩) .
(٢) نقله عنه في "عون المعبود" (٤/١٠٦) .
(٣) "فتح الباري" (٩/٢٤٨) .
(٤) وقد مر بك أمثلة من ذلك، فانظر ص (١٠٧) .