تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨) [النور: ٢٧-٢٨] .

ووضحت السنَّة الهدف من الاستئذان، وهو خشية أن تقع عين آثمة على عورة غافلة، فتلد تلك النظرة الخاطفه فاحشة فاضحة، لا قِبَلَ بتحملها.

فعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: "إنما جعل الاستئذان

من أجل البصر".

وعنه رضي الله عنه قال: اطَّلع رجل من ثقب في حجرة النبي ﷺ، ومعه مِدْرَى- مشط كبير من حديد - يحك به رأسه، فقال النبي ﷺ: "لو علمت أنك تنظر، لطعنت به عينيك، إنما جُعِل الإذن من أجل البصر" (١) .

وهذا المسلك يدل على مبلغ عناية الإسلام بصيانة البيوت، وحفظها من النظر إلى ما فيها، فقد يقع البصر على شيء يكره أهل البيت اطلاع أحد عليه، ولولا الاستئذان لتعرضت البيوت إلى انكشاف العورات.

* وهده طريقة النبي ﷺ في الاستئذان:

* عق عبد الله بن بُسْر رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله ﷺ إذا

أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ع ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر؟ فيقول: "السلام عليكم.. السلام عليكم " (٢) ذلك أن الدُّور لم يكن عليها يومئذ ستور) .

(٩) رواه البخاري (١٢/ ٢٥٣) في الديات: باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له، وفي اللباس، والاستئذان، ومسلم رقم (٢١٥٦) في الآداب: باب تحريم النظر في بيت غيره، والترمذي رقم (٢٧١٠) في الاستئذان: باب من اطلع

في بيت قوم بغير إذنهم، والنسائي (٧/ ٦٠- ٦١) في القسامة: باب في العقول.

(٢) رواه أبو داود رقم (٥١٨٦) في الأدب: باب كم مرة يسلم الرجل في الاستئذان وفيه بقية بن الوليد، وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، لكنه صرح هدا الحديث بالتحديث

عودة الحجاب · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٣ · ص ٤٣